بحوث ومذكرات تخرج لطلبة جامعة الجلفة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
ثالثة إجتماع وعمل النفس اعداد 2009 التربية التعليم علوم الفكر المدرسة تبسة، الكامل المعلومات جامعة بالنص تاريخ تنظيم ليسانس اجتماع متاحة الجزائر السنة مذكرة القرن محاضرات
المواضيع الأخيرة
مايو 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 التربية المسيحية والتربية الإسلامية ( العصور الوسطى)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
gaafazi khelifa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 33
نقاط : 96
تاريخ التسجيل : 04/04/2012
العمر : 33
الموقع : djelfa

مُساهمةموضوع: التربية المسيحية والتربية الإسلامية ( العصور الوسطى)   الأربعاء أبريل 04, 2012 6:07 pm


مقدمــة:
كما هو معلوم أن التربية أرادت أن توجه عناية أشمل لتكوين الطفل تكوينا متكاملا متسقا بحيث لا يغدو أكثر علما ومعرفة فقط بل أكثر نضجا ونموا وتفتحا وأقدر على التفكير والمحاكمة فالتربية الحديثة أكدت على أهمية العناية بتربية الفكر والجسد،بالتربية الجمالية والخلقية والمهنية ودعت إلى تكوين " إنسان لا إلى تكوين مجرد " علامة".
ومن خلال ما رأينا في البحوث السابقة وتطورها التاريخي عبر العصور بطرق مختلفة ، مرورا بالتربية اليونانية كتربية حرّة فهذا الوصف ينطبق على التربية في أثينا أكثر منه في أسبرطة ففي أثينا كانت العناية موجهة الى الروح والجسد معا مع رجحان الثقافة الروحية أما اسبرطة فكان يضحى بالتربية الروحية في سبيل التربية الجسدية ، وصولا إلى التربية الرومانية من خلال علماء أمثال شيشرون وكونتوليان ومارك أوريل وغيرهم وأهم ما ميزها أنها أخذت بمبدأ التعليم الرسمي الحكومي وتحريم التعليم الخاص ومدارسه...
أما في بحثنا هذا سنتطرق إلى التربية المسيحية والتربية الإسلامية أي بعد مجيء الإسلام مما يطرح التساؤل ما هي الأشياء التي جاءت في هاتين الفترتين من خلال مفهوم التربية وما ميّزها عن المفاهيم السابقة قديما؟

الفصل الأول:التربيـــة المسيحيــة:
أ/- تاريخ الفكر التربوي في العصر الوسيط:عندالمسيحيين
بعدما اصدر الإمبراطور قسطنطين قرارات( 312،313،321 ) أصبحت المسيحية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية وغدت بالتالي أهداف الشعب ورعايته الاجتماعية من اختصاص الكنيسة واستطاعت المسيحية المشحونة بالأخلاقيات أن تهب للتربية معنى جديدا وأهداف جدية فبنت تعاليمها على طبيعة الإنسان الاخلاقية التي لم تهتم بها الفلسفة اليونانية إلا اهتماما ميتافيزيقيا ،وجعلت الهدف الاول لها تعليم المذهب المسيحي والتمرس بالطقوس الكنيسة ،وأشاعت روح الخضوع والنظام القاسي في التربية الجسمية والأدبية .
وكان ذلك كلّه من اجل استرداد حرية الإنسان وتأكيدا لكرامته الفردية وصيانة لها من استبداد الحكومة، فكانت التغييرات التربوية التالية:
- أصبح هناك ترتيبا جديدا للعوامل الاجتماعية والتربوية
- ساد مفهوم للتربية مناقض للتربية الحرّة الفردية اليونانية وللتربية العلمية الاجتماعية الرومانية.
- رفعت المسيحية من مستوى الاهتمام بالتربية الخلقية بما قدمته لها من عقائد وأفكار مرتبطة بفكرة المساواة وبروح الإنسان والعدالة والمحبة.
- قدمت الاهتمام السلوكي الأخلاقي على الاهتمام العقلي والفلسفي.
أما من الناحية الدينية:
- انفصال الدين عن السياسة (أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) واتصلت الأخلاق بالدين، فقلد كان الدين بالنسبة لليونان والرومان أمرا سياسيا ولا علاقة له بالأخلاق الشخصية، وعلم الأخلاق نفسه كان جزءا من الفلسفة.
- غدت التربية نظاما قاسيا يهيء لحياة مقبلة.
- النظر باحتقار وازدراء على كل أمر يتعلق بأمور هذه الحياة الدنيا.
- العزوف على عالم فاسد مليء بالشرور للدخول في ملكوت الله فالله هو القداسة المطلقة وهو الكمال الأسمى.
وتعتبر رسائل القديس جيروم حول تربية البنات من أثمن الوثائق التربوية عن العصور المسيحية الاولى.
- فقد اعتبر الجسد عدوا لنا لذا علينا ان نقهره بالصوم والامتناع عن الطعام ،وذهب في احتقاره إلى أبعد من هذا فيحرمه حتى من النظافة والاغتسال وبخاصة للفتاة.
- يذهب به التقشف الفكري والخلقي إلى جعل الخبز والماء غذاء للجسد.
- جعل التوراة الكتاب الوحيد الذي يسمح بقراءته .
- وتذهب به الرغبة في قتل الجسد إلى ان يحرّم النزهات والخروج إلى الحياة.
- فالمثل الأعلى عند جيروم هو أن يحيا الانسان حياة أشبه بحياة الاديرة وأن يعتزل العالم.
- ولم يكتف باستبعاد الآداب والفنون واللذات المشروعة والضرورية بل يحرّم فوق ذلك العواطف القلبية لأن القلب شيء بشري وكل ما كان بشريا قبيح وخطير.
إلا انه من الجور والظلم وقلة الإنصاف أن نحكم على الكنيسة في العصر الوسيط بالتحزب ضد الثقافة وان نصورها عدوة للعلم بل الواقع هو أن رجال الدين هم الذين استطاعوا وسط تلك البربرية العامة المسيطرة أن يبقوا شيئا من التقاليد القديمة ،والمدارس الوحيدة التي نشهدها في تلك العصور هي المدارس الكنيسة ومدارس الأديرة.
وفي عام 1179 سن مجمع لاتران الثالث قرارا يجبر فيه الكنيسة تعليم القراءة والتقدم في الدراسة للأطفال الفقراء ( لأن الأثرياء والحكام هم الذين كانوا يتعلمون ) ومن جل ذلك صدر الأمر بان يكون لكل كاتدرائية ملّم مكلف بأن يعلم مجانا رهبان الكنيسة والطلاب الفقراء لذ علينا ألا نعزو للكنيسة هذا الخمول والضمور الفكري الذي نجده في العصر الوسيط ،وثمة أسباب أخرى تفسر هذا الرقاد الطويل.
أولها الوضع الاجتماعي للشعب بكونه يتشكل من جماعات اقطاعية متنازعة دوما ومتأهبة لصد هجمات متتالية من البرابرة والنورمانديين والإنكليز .
ثانيها ان الشعب المستعبد لم يكن يشعر بضرورة الثقافة ،فلابد لفهم ضرورة العلم من أن يتذوق قبل ذلك طعم الحرية.
وإلى ذلك نذكر فقدان اللغات القومية التي تعتبر من اهم وسائل التحرر الفكري هذا عدا ان الكتب اللاتينية نفسها كانت نادرة ،فكانت النتيجة الطبيعية لكل ذلك أن أنزوى الفكر في بعض الأديرة وفي بعض الحلقات الضيقة لدى بعض الممتازين ،أما سائر الشعب فقد ظل يغمره ليل دامس.
ب/ أهــم رواد التربية المسيحية وأفكارهم في العصر الوسيط
عرف العصر الوسيط ثلاث حركات نهضوية:
1/- شارلمــــــــان:انشأ مدارس بهدف تكوين الصفوة الفكرية القادرة على توطيد دعائم الامبراطورية الجديدة التي كان يحلم بها، ولاشك أنه كان يعتمد على رجال الدين لتحقيق مقاصده هذه ومرة هاله كسل النبلاء الصغار وجهلهم فخاطبهم قائلا" أتعتمدون على حسبكم وتزهون به" اعلمو انكم لن تكونوا حكاما وقسيسين إذا لم تكونوا أكثر ثقافة من غيركم".
2/- الكويــــن: كان مساعد شارلمان وهو اول وزير للمعارف عرفته فرنسا وأدخل للمدارس تصنيف معروف للفنون السبعة الحرة هذه الفنون مقسمة الى مجموعتين الثالوث الذي يشمل النحو والخطابة والجدل والرابوع الذي يشمل الحساب والهندسة والفلك والموسيقى ، وقد أضيف إليها الطب لاحقا ومن ثم بدأت الفلسفة تظهر شيئا بعد شيء وتنمو باتساع الجدل وتتغلب على اللاهوت.
سلك الكوين مسلك سقراط في طريقة التعلم التي تعتمد السؤال والجواب عنده هو الذي يسأل والمعلم هو الذي يجيبه ،غير أن هذه الطريقة لا تثير ذكاء الطالب ولا توقظ تفكيره على نحو ما نجده عند سقراط ، ولعل أهم خدمة قام بها الكوين هي جعل العلم في خدمة الكنيسة.
تجدر الإشارة إلى ان شارلمان كان على اقتناع بأن وحدة الأفكار والعادات هي التي تخلق الوحدة السياسية ،وكان يرى في الدين أساس هذه الوحدة المعنوية الروحية ،لكن لم يظهر بعد شارلمان من حمل فكره بل كان كل من أتى بعده يريد توطيد حكمه عن طريق السلطة والاستبداد لا عن طريق إنماء القوى الفكرية لأتباعهم.
3/- برنار دي شارتر:
كان عميد مدرسة شارتر وانتقلت أفكاره إلينا بطريقة غير مباشرة بواسطة يوحنا دي ساليزبوري Jean Salisbury الذي قال عن برنار أنه كان مشغولاً بتثقيف ذكاء تلاميذه وتنشئة ذوقهم معنياً بتكوين شخصيتهم أكثر من عنايته بإرهاقهم بعلم غير مفيد ، ويرى أن الإقبال على دراسة آبار الكتاب القدماء أمر لا بد منه. وبهذا المعنى يقول " أننا أشبه بأقزام جثمت على أكتاف عمالقة ولهذا ترانا نرى أكثر مما يرى القدماء وأبعد... لأن هؤلاء القدماء ينهضون بنا ويرتفعون ما سمحت لهم بذلك قامتهم الهائلة ".أما عن طريق الدراسة والنظام في العصر الوسيط فمن الطبيعي أن تكون طرق التدريس في المدارس الكنسية صورة صادقة عن عصر لم يكن يأبه فيه الناس للحرية ولا يكترثون بالفكر والمنطق بل كان همهم أن يفرضوا العقائد على العقول لا أن يكوّنوا العقول. فالأساتذة يلقون ما حفظوه أو يقرأون ما كتبوه والطلاب يحفظون عن ظهر قلب. فكانوا يرهقون الطلاب بالحفظ ويعذبونهم لكي تتطهّر نفوسهم.
4/- جيرسون:1363-1426
اتخذت التربية على يد " جيرسون" اتجاهاً مختلفاً فألقت جانباً لغة الجدل والفلسفة وحلّت محلّها لغة القلب والعاطفة. فحول العلم والتعليم كان يطلب مثلاً أن يجنح المعلمون إلى الصبر والشفقة " لأن الأطفال الصغار أسهل انقياداً بالمداعبة واللين منهم بالإرهاب والخوف ". ويحارب جيرسون العقوبات الجسدية ويدعو الأساتذة إلى أن يعاملوا طلابهم بالعطف والرحمة وأن يكونوا آباء لتلاميذهم
5-فيكتوران دي فيلتر 1377-1446:
عاصر جيرسون الفرنسي كاتب إيطالي هو فيكتوران دي فيلتر الذي أسس معهداً للتربية في البندقية وكان صاحب مذاهب تربوية نامية. وعادت أهداف التربية عنده كما كانت عند اليونان إنماء الفكر والجسم وتحقيق الانسجام بينهما كما دعا إلى أن تكون طريقة التعليم محببة ومشوقة يطلب فيها من المعلم أن يقوم بجهد دائم لاكتشاف سجية الطفل واستخلاص مواهبه واستعداداته وأن يراقب عمل الطلاب باستمرار وأن يقوم بتحضير الدروس بجد وأمانة إلى غيرها من نصائح تكشف لنا نظرته إلى التربية بحيث جاءت تفوق من دون شك مستوى عصره.
باختصار يمكن حصر الخصائص التربوية للعصر الوسيط بثلاث:
الأولى: حصر التربية العالية على رجال الكنيسة وأبناء الطبقات العليا.
الثانية: سيطرة الثقافة اللفظية والمحاكمات الكلامية والاهتمام بآلية البرهان العقلي.
الثالثة: السيطرة المطلقة للكنيسة بحيث كانت ترسم لجميع الناس الخطوط التي عليهم عدم تجاوزها في الفكر والعقيدة والعمل.
لذا كان لا بدّ أن يأتي عصر النهضة ليحرر الأفكار ويهيّئ لثقافة تشكّل إطار التربية الحديثة.

الفصل الثاني:التربية الاسلامية :
تاريخ الفكر التربوي عند المسلمين :
تمتد هذه الفترة حوالي ستة قرون بدءاً من القرن السابع الميلادي عندما انتشر الإسلام في شبه جزيرة العرب ثم انتقل سريعاً إلى ربوع إمبراطوريتي الفرس والروم حتى القرن الثالث عشر عندما قضي على الخلافة العباسية في بغداد على يد المغول (سقوط بغداد على يد هولاكـو عام 1258 ففقد العالم العربي الإسلامي الكثير من مظاهر وحدته العقلية والروحية وسيطرت عليه أخلاط التتر والمغول وأخذ ينحدر في طريق الاضمحلال العلمي والاقتصادي.
وعن أهداف التربية العربية ألإسلامية يمكن القول أنّ الهدف لم يكن دنيوياً محضاً كما كان عند اليونان والرومان مثلاً ولم يكن دينياً كما كان عند الإسرائيليين في العصور الأولى وإنما كان غرضهم دينياً ودنيوياً معاً وكانوا يرمون إلى إعداد المرء لعملي الدنيا والآخرة. لقد جاء في القرآن الكريم " واتبع فيما اتاك الله الدار الآخرة ألا تنسى نصيبك من الدنيا ". وفي الحديث الشريف: "
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ". من أجل ذلك اهتم العرب بدراسة علوم الدين والشريعة كما اهتموا بدراسة علم اللسان والتاريخ والجغرافيا والكيمياء والفيزياء والطب والهندسة والفلك وغيرها. وبفضل ذلك استطاع العرب أن يقدموا للعالم حضارة رائعة وزاداً ثقافياً وعلمياً ساهم في تطور الحضارة الحديثة كلها أمكنة التعليم وعن أمكنة التعليم في الإسلام قبل انتشار المدارس يمكن أن نذكر:
1 - الكتاتيب:
أصبح الكتاب بعد ظهور الإسلام المكان الرئيسي للتعليم. دعت إلى ظهوره حاجات التوسّع
في نشر الدين وانتقال العرب من حال البداوة إلى حال الحضارة وكان المكان الرئيسي لتعليم الصغار القرآن.
2- القصور:
شهدت قصور الحلفاء والعظماء نوعاً من التعليم الابتدائي آي يجد أبناء هؤلاء من التعليم ما
يؤهلهم لتحمّل الأعباء التي سينهض بها. ومنهاج الدراسة هنا يضعه الأب أو يشارك في وضعه.
والمعلم هنا لا يسمى معلّم صبيان أو معلّم كتاب بل يسمى "مؤدّباً ".

3- حوانيت الوراقين:
لقد فتحت هذه الدكاكين في البداية لأغراض تجارية ثم غدت مسرحاً للثقافة والحوار العلمي.
وظهرت منذ مطلع الدولة العباسية. ولم يكن بائعو الكتب مجرد تجار ينشدون الربح وإنما كانوا في معظم الأحيان أدباء ذوي ثقافة يسعون للذة العقلية من وراء هذه الحرفة.
4- منازل العلماء:
بالرغم من أنّ المنازل ليست مكاناً صالحاً للتعليم لافتقارها إلى السكون والراحة دعت الحاجة إلى قيام حلقات تعليمية بالمنازل الخاصة. وقد جرى التعليم الإسلامي بالمنزل في عهد الإسلام المبكر وقبل نشأة المساجد يوم اتخذ الرسول (صلعم) دار الرقم ابن أبي الأرقم مركزاً يلتقي فيه بأصحابه ومن تبعه ، ليعلمهم مبادئ الدين الجديد.
ظهرت هذه الصالونات ساذجة في العصر الأموي وانتشرت رائعة غنية في العصر العباسي. واتضحت فيها التقاليد الأجنبية التي اقتبسها الخلفاء العرب من الممالك العظيمة التي خضعت لهم. فأصبح الصالون يؤثث أثاثاً رائعاً وما كان يسمح بدخوله إلاّ لطبقة معينة من الناس مع الإشارة إلى أنّ لها آداباً خاصة وتقاليد معينة يجب أن يرعاها الذين يسمح لهم بحضورها.
6- البادية:
كانت اللغة العربية حتى عصر صدر الإسلام فصيحة سليمة. إلاّ أنّ اتصال العرب بغيرهم عن طريق التجارة سبّب وجود لحن قليل بينهم. ومع زيادة الاختلاط بين العرب والأعاجم بعد انتشار الإسلام في بلاد فارس وبلاد الروم انحرف اللسان العربي عما كان في الأصل وظهرت لغة يسميها الجاحظ لغة المولدين أو. مع الإشارة هنا إلى أن اللغة بقيت سليمة تماماً في الصحراء التي لم تجذب إليها الأعاجم ولا من فسدت لغتهم. وعلى هذا أصبح البدو هم الذين تؤخذ عنهم اللغة الصحيحة. ولهذا نجد البادية في القرنين الأولين للهجرة تقوم بدور المدرسة.
7- المسجد:
يرتبط تاريخ التربية الإسلامية بالمساجد ارتباطاً وثيقاً. فمنذ نشوء المساجد قامت حلقات الدراسة واستمرت على مرّ السنين والقرون لأن الدراسات الأولى كانت دراسات دينية تشرح تعاليم الدين الجديد ثم توسّعت مفاهيم مهمة المسجد ما دفع بالمسلمين لأن يتخذوه مكاناً للعبادة ومعهداً للتعليم وداراً للقضاء.
تجدر الإشارة إلى أنّ التعليم عند العرب لم يقتصر على المسجد والكتاب ودور العلم وخزائن الكتب بل وجدت عندهم مؤسسات أخرى كانوا يتلقون فيها العلم وهي الخانقاه والرباط والزاوية والبيمارستان. بالإضافة إلى الخانقاه ،الرباط ،الزاوية ،البيمارستان .
أما بعد ظهور المدارس فأصبحت هي المكان الذي يتم فيه تعليم العقيدة وتحرير عقول الناس مما علق بها. وتعتبر المدرسة المستنصرية التي بناها الخليفة المستنصر في بغداد في القرن الثالث عشر الميلادي من أفضل مدارس العالم الإسلامي. وقد جعل فيها إيوان لكل مذهب من المذاهب الأربعة وعيّن لكل مذهب أستاذ. ولم تختلف المدرسة عن المسجد لا في بنائها ولا في وظيفتها والغرض منها. إلاّ أنها كانت أكمل وأوفى بأغراض الدراسة المتصلة بها ولسكن الطلاب المنقطعين إلى العلم. وقد تبارى الخلفاء والأمراء في بناء المدارس منذ القرن الحادي عشر الميلادي في مختلف أنحاء العالم العربي الإسلامي.
المدرسون:
أما بشأن المدرسين فكانوا في بداية عهد الدولة الإسلامية يؤدون عملهم طلباً للثواب ولم يكونوا معينين من قبل الدولة. بعد ذلك أخذت الحكومات تتدخّل في التعليم وبدأت بتشييد معاهد تعليمية فعينت لها المدرسين ونظمت لهم الأجور. أما المستوى الاجتماعي للمدرسين فكان حسناً بالجملة. وكان المعلمون يتوزعون بين مجموعات ثلاث: معلمي الكتاتيب والمؤدبين ومعلمي المساجد والمدارس ولكل مجموعة ظروفها الخاصة.
وترتبط بوظيفة المدرّس وظيفة المعيد. فهو دون الشيخ وأعظم درجة من عامة الطلبة وهو الذي يعيد الدرس على الطلبة بعد إلقاء الشيخ الخطبة عليهم. وقد اشترط العرب في أساتذة المدارس شروطاً عديدة وتحدثوا عن أخلاقهم وصفاتهم وواجباتهم. ومن أهم هذه الشروط :
- أن يستكمل عدته ويشهد له بذلك أفاضل أساتذته وكبار بلدته على الأقل
- أن يتفرّغ للتعليم ولا يشرك بعمله الشريف هذا عملاً آخر.
- أن يتدرّج في تفهيم من يطلب منه الفهم.
- أن يطرح على التلاميذ أسئلة كثيرة يفهم منها مقدار ما استوعبوه من دروسه وما فهموه.
- أن يكون متقيداً بشروط واقف المدرسة، منفذاً لرغباته. ولا بأس من المخالفة إذا كانت لمصلحة الطلاب.
- أن يكون حريصاً على حفظ أثاث المدرسة وكتبها وأدواتها وأن يوصي الطلاب بذلك.
أساليب التربية:
وبخصوص أساليب التربية عند المسلمين فإننا نلاحظ عنايتهم بطرائق التعليم ومبادئ في تعليم
الصغار والكبار. ومن أهم هذه المبادئ ( 3) ما هو مرتبط بـ :
*سن التعليم: بحيث فرّق المربون المسلمون بين تربية الصغار وتربية الكبار وأقاموا وزناً كبيرا للصلة بين مادة الدراسة وبين عمر الطالب. وقد ترك الآباء أحراراً فلم يقيّدوا بسن معينة لإرسال أطفالهم إلى الكتاب، آما لم تفرض عليهم الدولة تعليم الأبناء واكتفوا بأن اعتبروا التعليم فرضاً من الفروض الدينية.
*العقل والجسم: أدرك العلماء المسلمون أهمية الصلة بين الجسم والعقل. ولهذا عنوا بالجسم والتربية البدنية وخفّفوا عنه الأعباء ليستطيع أن يساعد العقل على التعلّم والتعليم. لم يجيزوا أن يرهق الإنسان قواه الجسمانية وحذّروا من ذلك في سبيل العلم. وأدركوا أنّ من طبيعة الطفل أن يكون نشيطاً كثير الجرأة وكانوا يغذّون فيه هذه الطبيعة لعلمهم إن في نشاط الجسم يقظة العقل وصفاء الذهن
. وبذلك نستطيع القول إنّ المربين المسلمين جعلوا للعب مكانته في التربية غير أنهم اقتصروا على الجانب الترويحي منه بعد الفراغ من العمل ولم يذهبوا مذاهب المحدثين في جعل اللعب جزءاً من العمل التربوي أو في جعل العمل التربوي يتم عن طريق اللعب.
*طريقة التعليم: كانت طريقتهم تعتمد إجمالاً على التلقين والحفظ ولا سيما في تعليم القرآن. وكان الحفظ من أهم شروط العلم عند المسلمين. وربما كان ذلك لحاجتهم إلى الاعتماد على الذاكرة أكثر من الاعتماد على الكتابة. وقد أدرك كبار مربي العرب أهمية التدرّج في التعليم وتقريب العلم من أذهان المتعلم.
وطريقة التعليم عندهم "طريقة فردية" محورها الفرد وميوله واستعداداته يعني فيها المدرّس بكل طالب على حده ويوجه تعليمه إلى الطالب المفرد لا إلى الطلاب جملة.وفي هذا تلتقي التربية الإسلامية مع التربية الحديثة التي تأخذ بتفريد التعليم أي جعل الفرد أساسه ومحوره.
وينصح المربون المتعلم دائماً ألاّ يخلط علمين في وقت واحد وان يتفرّغ إلى العلم الواحد حتى يتقنه ثم ينتقل إلى غيره.
وتميّزت طريقة التعليم في المراحل العليا بكثرة النقاش والأسئلة بين الطلاب والأساتذة.
وتميزت أيضاً بشيوع طريقة المناظرة. ولعلها من أخصّ مميزات طرق التربية في تلك العصور لأهميتها في شحذ الذهن وتقوية الحجة وانطلاق البيان والتفوق على الأقران وتعويد الثقة بالنفس.
ويشترط العلماء للمناظرة:
- أن يكون غرض المتناظرين البحث العلمي وبلوغ الحق لا الجدل وحبّ الانتصار على الخصم.
- أن يكون المتناظران عالمين بارعين متسامحين غير حقودين ولا غيورين.بتوجيه التلاميذ على أنّ من أهم ما يستحق الإعجاب في أساليب التربية الإسلامية وذلك الاهتمام بتوجيه التلاميذ بحسب مواهبهم وميولهم وتوجيههم نحو الدراسات التي تؤهلهم لها تلك الميول والقابليات.
وكثيراً ما يخيّل إلينا أن فكرة "التوجيه المهني" فكرة محدثة، لم تعرف إلاّ حديثاً وبعد تقدم الدراسات النفسية. والواقع أن العرب عرفوا جذورها وبذورها وكانت لهم فيها آراء هامة تلتقي مع النظريات الحديثة.
*العقاب : اهتمت التربية الإسلامية بأمر عقوبة الطفل ورأي بعضهم أنه لا بدّ من العقوبة على أن تبدأ بالإنذار فالتوبيخ فالتشهير فالضرب الخفيف. وأباح آخرون العقوبة الجسدية الشديدة إذا تجاوز الطفل حدود المعقول المقبول ولم ينفع فيه الإنذار والتوبيخ... ونصحوا ببذل آل جهد لتأديب الطفل وتقويمه منذ الصغر حتى يشبّ على حميد الخصال وبذلك تنعدم الحاجة إلى العقاب. وإذا اقتضت الضرورة الالتجاء إلى العقاب فينبغي مراعاة منتهى الحيطة والحذر، فلا يؤخذ الولد أولاً بالعنف وإنما بالتلطّف ثم تمزج الرغبة والرهبة. وتارة يستخدم العبوس أو ما يستدعيه التأنيب وتارة أخرى يكون المديح والتشجيع أجدى من التأنيب.
*الثواب: إلى جانب العقاب أخذت التربية الإسلامية بصنوف التقدير ومنها المدح والتشجيع ومنها المكافآت المالية فما يستحقه الطالب نظير تفوّقه في مسابقة هو الجائزة. أو ما يستحقه نظير تفوّق بدون مسابقة فهو مكافأة.
مراحل التعليم:
وبخصوص مراحل التعليم يرى أحمد الشلبي إن مراحل التربية الإسلامية في العصور الوسطى عرفت ذات المراحل في أيامنا هذه والتي تنقسم إلى أربع: التعليم الابتدائي، التعليم الثانوي، التعليم الجامعي والدراسات العليا. ويذكر في تأييد ذلك ما كتبه ابن خلدون عن ضرورة التدرّج في تلقين العلوم للمتعلم.اعتبارات في اختيار المنهاج وعن المبادئ التي تتحكم في اختيار المنهاج لجأت التربية الإسلامية إلى اعتبارات عديدة

تربية المرأة:
وبخصوص تربية المرأة في الإسلام يمكن القول أنه وبالرغم من أن الإسلام سوّى بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات فإننا نجد المربين المسلمين يختلفون حول ضرورة تعليم المرأة وكانوا في ذلك فريقين: فريق يقول بعدم تعليم المرأة غير الدين والقرآن وينهى عن تعليمها الكتابة، ويشبّه المرأة التي تتعلم الكتابة بأفعى تحتسي سمّاً. وفريق آخر يقول بتعليم المرأة مستنداً إلى بعض الأحاديث ومنها:" طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ". أما العلوم التي تعلمتها المرأة العربية في الإسلام والتي كوّنت ثقافتها العميقة فهي العلوم الدينية والأدب والموسيقى والغناء والطب إلى جانب بعض العلوم الأخرى كشؤون الحرب والاشتغال بالسياسة حيث برزت نساء لامعات في هذه العلوم. على أن ميدان العمل الذي اجتذب أكبر عدد من النساء كان الاشتغال في التدريس كما هو عليه الأمر في أيامنا.
2/- أهم رواد الفكر التربوي عند المسلمين
ومن أهم رجال التربية في العصر الإسلامي نذكر اختصاراً:
-الغزالي:
ترك الغزالي ما يزيد على سبعين مؤلفاً أكثرها في الفقه والجدل والمناظرة والرد على الفلاسفة والدفاع عن الدين. وكان رأيه في التربية يؤكد على أن صناعة التعليم أشرف الصناعات وعلى أن يكون الغرض الفضيلة والتقرّب من الله. أما رأيه في تربية الأطفال فهو يدعو إلى فهم طبيعة الطفل وفهم غرائزه وتعويده على الخصال الحميدة. ويطلب من المربي أن يصون الصبي بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق ويحفظه من قرناء السوء ولا يحبّب إليه الزينة وأسباب الرفاهية، وينبغي أن يتذكر المربي أن تربية الصبيان ليست مقصورة على تعليمهم في حضانته امرأة صالحة متدينة تأكل الحلال... ويمنع عن النوم نهاراً لأنه يورث الكسل ويمارس في بعض النهار المشي والجرأة والرياضة حتى لا يغلب عليه الكسل. ويمنع أن يفتخر على أقرانه بشي مما يملكه والده. ويدرك الغزالي أهمية اللعب للطفل وحاجته إلى النشاط الجسمي وفي هذا الشأن يقول " فإن منع الصبي عن اللعب وإرهاقه إلى التعلم دائماً يميت قلبه ويبطل ذكاءه وينغّص عليه العيش ".
وحول آرائه في التربية الخلقية نجد الغزالي يعنى بتربية الخلق وتهذيبه عناية خاصة. ومن نصائحه الغالية أن يسلك المربي سبيل التدرّج مع الغلمان الذين لا يقتدرون على ترك الخلق السيئ دفعة واحدة.
وآراء الغزالي في الآداب اللازمة للمتعلم يمكن تلخيصها بما يلي:
- أن يقدّم طهارة النفس على رذائل الأخلاق لأن الطالب السيّئ الأخلاق أبعد الناس عن العلم الحقيقي النافع.
- أن يقلّل علائقه بالدنيا والاشتغال بها ويبعد عن الأهل والوطن في طلب العلم
- ألاّ يتكبر على العلم ولا يتآمر على المعلم بل يلقي إليه بزمام أمره في آل تفصيل ويذعن لنصيحته
- أن يحترز الخائض في العلم في مبدأ الأمر عن الإصغاء إلى اختلاف الناس في العلوم فإن ذلك يدهش عقله ويحيّر ذهنه ويغيّر رأيه
- ألا يدع طالب العلم فناً من العلوم المحمودة إلاّ ونظر فيه نظراً يطلع به على مقصوده وغايته
أما آداب المعلم فيمكن تلخيصها كما يراها الغزالي في الأمور التالية:
*الشفقة على المتعلمين وأن يجريهم مجرى بنيه.
*أن يقتدي بصاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه. فلا يطلب على إفادة العلم أجراً ولا يقصد به جزاءّ ولا شكراً بل يعلّم الطلاب لوجه الله تعالى وطلباً للتقرّب إليه.
*ألا يدع من نصح المتعلم شيئاً وذلك بأن يمنعه من التصدي لرتبة قبل استحقاقها والتشاغل بعلم
خفي قبل الفراغ من الجلي ثم ينبهه على أنّ الغرض من طلب العلوم التقرّب إلى الله تعالى دون
الرياسة والمباهاة والمنافسة.
*أن يزجر المتعلم عن سوء الخلق بطريقة التحريض لا التصريح وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ.
*ألا يقبح المتكفّل ببعض العلوم في نفس المتعلّم شيئاً من العلوم التي وراءه، آمعلم اللغة إذ عادته
تقبيح علم الفقه... بل الواجب على المتكفّل بعلم واحد أن يوسع على المتعلم طريق التعلم في غيره.
2- ابن خلدون:
تضمنت مقدمة ابن خلدون أفكاراً محدثة في التربية والتعليم. ففيها حديث عن أهمية التعليم وبحث في العلوم وأنواعها وأصنافها ومنازلها وإشارة إلى طرائق التعليم وأساليبها.
ومن أهم المبادئ التي وضعها في طرائق التدريس يشير ابن خلدون إلى:
- التدرج من السهل إلى الصعب وبتلقين العلوم للمتعلمين شيئاً فشيئاً.
- الاعتماد في أول الأمر على الأمثلة الحسية والانتقال من المحسوس إلى المجرّد.
- ألاّ يؤتى بالغايات في البدايات: أي ألا يأتي المعلم بالتعاريف والقوانين الكلية أول الأمر بل يبدأ بالجزئيات وينتقل منها إلى الكليات، ويسلك في ذلك الطريقة الاستقرائية. فيلتقي بالأمثلة ثم ينتقل إلى التعاريف والقواعد.
- ألاّ يطوّل على المتعلم في الفن الواحد.
- ألاّ يخلط على المتعلّم علمان معاً.
وفي طلب العلم يقول: أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم وما ينتحلون به من المذاهب والفضائل تارة علماً وتعليماً وإلقاء وتارة محاكاة وتلقيناً بالمباشرة.
وعن الثواب والعقاب يقول ابن خلدون أن من واجب المعلم أن يأخذ الأطفال بالقرب والملاينة لا
بالشدة والغلظة. إلى جانب الغزالي وابن خلدون شهدت التربية الإسلامية العديد من المفكرين الذين كتبوا في العصور الإسلامية المختلفة حول التربية والتعليم. نذكر من هذه المؤلفات:
- كتاب آداب المعلمين لابن سحنون.
- كتاب " الرسالة المفصلة لأحوال المعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين " للإمام المصلح "أبو
الحسن علي بن خلف القابسي ".
كتاب ابن مسكويه الثلاثة: رسالة وصيته لطالب الحكمة، رسالة وصية أخرى في التربية والأخلاق وكتاب تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق..
-كاتب ابن سينا وبخاصة " كتاب السياسة" حيث نشر آراء هامة تلتقي مع الآراء الحديثة اليوم كقوله بمسايرة ميول الصبي وبتوجيه الصبي إلى الصناعة والمهنة التي تثقف مع قابلياته. ذلك أنه " ليس كل صناعة يرومها الصبي ممكنة مؤاتية لكن ما شاكل طبعه وناسبه... ".

الخاتمة :
ختاماً واختصاراً فالتربية الإسلامية يمكن القول أنها بدأت في الجاهلية تربية عملية وأدبية ترتبط بإعداد الفرد للحياة العملية وبإعداده لحياة القبيلة والذود عنها واكتساب عاداتها وتقاليدها وتشتمل ضمن هذا الإطار على تربية أدبية وخلقية واجتماعية ومهنية بالإضافة إلى التربية العلمية التي كانت منتشرة لدى الحضر. وتابعت التربية العربية خطها بعد ظهور الإسلام الذي جاء ليتم مكارم الأخلاق وكان منطلقاً لحضارة عميقة قوية ما لبثت حتى فجّرت ثقافة لامعة وسط ظلام العصور الوسطى. واتخذت التربية منذ ذلك الحين طابعاً دينياً روحياً يربط بين هدفي الدين والدنيا ويجعل ذلك شيء في خدمة الهدف الديني الأسمى.
ومن الصفات البارزة للتربية العربية بعد الإسلام ذلك الفهم في طلب العلم وذلك التشجيع للمتعلم وللعلماء انطلاقاً من تعاليم الإسلام وحثه على العلم وإكباره من قدر العلماء. فقال الله في كتابه العزيز " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ". وقال: " وقل ربي زدني علماً ".وبسبب ذلك قدمت لنا الحضارة العربية خلال القرون الأربعة الأولى من ظهور الإسلام فيضاً عجيباً من المؤلفات الثمينة ما غذّى الإنسانية طوال قرون وما يزال مصدراً غنياً لها. مع الإشارة إلى أن الحضارة العربية عرفت بدء أفولها يوم افتقدت التوازن بين التربية الإنسانية وبين التربية العلمية التجريبية. ولعلّ على رأس هذه العوامل التي أدّت إلى تداعي حضارة العرب غلبة العناصر غير العربية عليها في أواخر أيامها، ودخول أخلاط المغول والترك والتتر، وضعف الروح العربية الأصيلة، الروح التي حملت رسالة الإسلام وصهرت ضمنها الأقوام الأخرى التي امتزجت معها.

دعواتكم إخواني لي أخوكم في الله خليفة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lovelynesrin.montadarabi.com
 
التربية المسيحية والتربية الإسلامية ( العصور الوسطى)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطالب الجامعي  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: