بحوث ومذكرات تخرج لطلبة جامعة الجلفة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
إجتماع السداسي تنظيم المسيحية بالنص المعلومات مذكرة القرن الكامل ليسانس الجزائر متاحة تبسة، التربية وعمل أنظمة تاريخ محاضرات جامعة 2009
المواضيع الأخيرة
ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 دور التربية في مواجهة العولمة وتحديات القرن الحادي والعشرين وتعزيز الهوية الحضارية والانتماء للأمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
gaafazi khelifa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 33
نقاط : 96
تاريخ التسجيل : 04/04/2012
العمر : 33
الموقع : djelfa

مُساهمةموضوع: دور التربية في مواجهة العولمة وتحديات القرن الحادي والعشرين وتعزيز الهوية الحضارية والانتماء للأمة   السبت أبريل 07, 2012 5:58 pm



دور التربية في مواجهة العولمة وتحديات القرن الحادي والعشرين وتعزيز الهوية الحضارية والانتماء للأمة


إعداد
الأستاذ الدكتور أحمد علي كنعان
رئيس قسم المناهج وأصول التدريس
كلية التربية – جامعة دمشق

بحث مقدم إلى ندوة:
العولمة وأولويات التربية
المنعقدة في رحاب كلية التربية بجامعة الملك سعود في الفترة من 27-28 /2/1425هـ الموافق 17-18/4/2004م




مخطط البحث


المدخل
أولاً: التربية وتحديات القرن الحادي والعشرين
1/1- الاستلاب الثقافي والهيمنة الأجنبية.
2/1- العولمة والهوية العربية والتعليم.
ثانياً: التربية من أجل تعزيز الهوية والانتماء القومي والتعددية الثقافية
ثالثاً: سبل مواجهة تحديات العولمة والهيمنة الثقافية
1/3- تطوير التعليم والمناهج التربوية.
2/3- التركيز على التربية المستقبلية وإعداد المعلمين.
خاتمة البحث وتوصياته
المراجع

دور التربية في مواجهة العولمة وتحديات القرن الحادي والعشرين وتعزيز الهوية الحضارية والانتماء للأمة


ملخص البحث:
يهدف هذا البحث إلى إلقاء الضوء على التحديات التي تعيق التربية في الوطن العربي، وكيفية مواجهتها لهذه التحديات، وعلى رأسها الاستلاب الثقافي والهيمنة الأجنبية في ظل العولمة الجديدة وهيمنة القطب الواحد على الثقافات العالمية، وبيان كيفية التصدي لها من خلال تعزيز الهوية الحضارية والانتماء القومي، حيث تعد الهوية القومية منبعاً أساسياً لفلسفة المجتمع التي تستمد مقوماتها منها، وهذه الفلسفة هي مصدر النظريات التربوية الساعية إلى تطوير التعليم بمختلف أشكاله ومراحله، وبناء المناهج الحديثة المتطورة، والإفادة من معطيات التكنولوجيا الحديثة والتقانات التربوية المتعددة في إعداد المعلمين وتأهيلهم وتدريبهم المستمر، وتعزيز القيم الأصيلة والاتجاهات الإيجابية في نفوسهم، مستفيدين من تجربة القطر العربي السوري في هذا الميدان لتطوير التعليم وإعداد المعلمين في كليات التربية، وتحديث المناهج التربوية.
ويخلص البحث إلى تأكيد الهوية العربية الحضارية الأصيلة، ويدعو إلى مواجهة التحديات المختلفة، وتعزيز الانتماء القومي لأبناء الأمة العربية من خلال:
- رفض الهيمنة الثقافية الأجنبية، وتعزيز الهوية الثقافية العربية، وذلك بدعم اللغة العربية وتعزيز مكانتها وتنشيط التنمية القومية.
- تطوير المناهج التعليمية ومواكبتها لمعطيات الحضارة العالمية الحديثة.
- إعداد المعلمين وتدريبهم المستمر لمواجهة التحديات بمختلف أشكالها وغرس القيم العربية والروح الديمقراطية في نفوسهم ونفوس الطلاب وتجسيدها سلوكاً حقيقياً في حياتهم اليومية، تحقيقاً للأهداف السامية للتربية العربية.
- التسلح بمعطيات التكنولوجيا الحديثة والتقانات التربوية المتطورة، وتطويعها لخدمة رسالة الأمة الحضارية المتسلحة بالعلم والمعرفة من خلال شبكات الاتصال الالكترونية والحاسوبات المتطورة في عصر العلم والتقانة والتفجر المعرفي.
وأخيراً: لا بد من التركيز على التربية المستقبلية، وإبراز الهوية الحضارية للأمة العربية وتنميتها والمحافظة على أصالتها قومياً وإنسانياً، باعتبارها مصدر إبداع وعطاء وتفاعل مع مختلف الثقافات العالمية.


The role of Education in Facing Globalization and the Challenges of the Twenty-First Century and the Reinforcement of Civilized Identity and the Belonging
to the Nation.

Abstract
This research aims to throw light on the challenges which hinder education in the Arab nation and how to face these challenges, on the top of which is the cultural obliteration and foreign domination under the new globalization and the domination of the only polar on world cultures sand how to challenge it through the reinforcement of the civilization identity and national belonging for the national identity is considered a basic resource for the philosophy of society which takes its foundations from it, and this philosophy is the resource of current educational theories to develop education with its different forms and stages , and the establishment of developed new curricula , and benefiting from the data of moderns technology and multi educational technology in preparing teachers and their continuous rehabilitation and training ,and the reinforcement of essential values and positive attitudes in themselves ,taking advantage from the experiment of Syrian Arab country in this field to develop education and preparation of teachers in faculties of education ,and the modernization of educational curricula .

The research ends with the assurance of the fundamental civilized Arab identity and a call for facing the different challenges and the reinforcement of national belonging to the sons of Arab nation through:
- Rejecting the foreign cultural domination ,and reinforcing the Arab cultural identity by supporting the Arabic language, reinforcing its position ,and the activation of national development.
- Developing instructional curricula to cope with the new world civilization.
- Preparing and training teachers to face the different forms of challenges, to instill the Arab values and the democratic spirit in themselves and students selves and representing it as real behavior in their daily lives to achieve the supreme aims for the Arab education.
-Using modern and developed educational technology to serve the nation message equipped with science and knowledge through electronic communication nets and developed computers in the age of education ,culture, and cognitive explosion.

Finally ,a focus should be on future education , and emphasis on civilized identity for Arab nation, developing it, and keeping its essence nationally and humanly since it is the source of creativity and interaction with the different world cultures.



المدخل:
تواجه الأمة العربية وهي تخطو نحو القرن الحادي والعشرين العديد من التحديات الدولية، والإقليمية، والمحلية، هذه التحديات تفرض علينا أن نتحرك بسرعة وفاعلية لنلحق بركب العالم، فالذي يفقد في هذا السباق العلمي مكانته لن يفقد فحسب صدارته وإنما سيفقد قبل ذلك إرادته، وطبيعة هذا التحرك تشير إلى ضرورة الاهتمام بتطوير التربية التي أضحت خياراً استراتيجياً لا بديل عنه إذ ليس أمامنا خيار آخر، فإما أن نواجه هذه التحديات وإما أن نعيش على الهامش.
وتعاني التربية العربية من اضطرابات الفلسفة التربوية نتيجة لعدم تحديد الفلسفة الاجتماعية تحديداً واضحاً مما يلقي الاضطراب بدوره على السياسة التربوية والاستراتيجيات التربوية والخطط التربوية، ولم يتحقق الهدف الأساسي من التخطيط التربوي في ترجمة الخطط التربوية إلى مشروعات وبرامج خاصة، إذ إن الهدف الأساسي من التخطيط التربوي لم يتم تحقيقه في الوطن العربي وذلك بجعل التربية توظيفاً مثمراً للأموال التي تنفق بدلاً من غلبة طابع الخدمة الاستهلاكية عليها.
أما فيما يتعلق بالمناهج التربوية فثمة بطء شديد في مواكبة روح العصر، عصر العلم والتقانة « التكنولوجيا » والمعلوماتية، والاستجابة لمتطلباته من جهة ولمقتضيات سوق العمل وحاجات التنمية والمجتمع من جهة أخرى، والقصور في بناء الفرد بناءً متوازناً ومتكاملاً ومتطوراً من جميع الوجوه، وخاصة في الجوانب العلمية والقومية.
والإدارة التربوية ما تزال في جوهرها وبنيتها محافظة قديمة لا تستجيب لحاجات التطور السريع، وهي إدارة تسيير لا إدارة تطوير، وهي مقصرة عن مواجهة حاجات المستقبل التربوي ومستلزمات التوسع المتوقع في شتى مراحل التعليم والاستجابة للتربية المستمرة والتعليم غير النظامي وما قبل التعليم المدرسي، كما أنها مقصرة عن التطور السريع لأساليب الإدارة التربوية الحديثة والتقنيات التربوية المعاصرة ( السيد، 1997،530 ).
والتربية بشكل عام تواجه تحديات كثيرة يلزم مواجهتها سواء على المستوى العالمي أم المستوى العربي.
فعلى المستوى العالمي نقرأ الفقرة الثانية من توصيات الدورة الخامسة والأربعين للمؤتمر الدولي الذي نظمته اليونسكو في جنيف في تشرين الأول ( أكتوبر ) 1996، تقول الفقرة:
« إن ظاهرة العولمة التي تمس الاقتصاد والثقافة والمعلومات وعالمية العلاقات وتزايد حركة الأفراد، والتطور الهائل لوسائل الاتصالات وتدخل المعلوماتية في حياتنا اليومية ومجالات العمل، كلها ظواهر تمثل تحدياً وفرصة أمام النظم التربوية، وفي الوقت نفسه يشهد كثير من المجتمعات والنظم التربوية مشكلات خطيرة على صعيد الاندماج الاجتماعي يجدر ذكر بعضها »:
كالنـزاعات، وتفاقم البطالة، لاسيما بطالة الشباب، وتدني القيم الأخلاقية، وضعف أثر المبادئ التوجيهية، وتغير دور الروابط العائلية في تكييف الأطفال مع الحياة الاجتماعية.
أما على المستوى العربي فتتلخص التحديات التي تواجه الثقافة العربية وهي تواجه العولمة فيما يلي:
فقدان الخطاب الثقافي العربي ثقته بنفسه، واعتماده على آليات الغير، وفقدانه لفاعليته التاريخية، وإحساسه بالتقزم نحو الغير، وفشله في إنتاج تجربة تماثل ظروف الغير وتلائم أرض الواقع، وانتقاده للحوار مع الغير.
أما على مستوى الثقافة المحلية فتتلخص التحديات التي تواجهها في العناصر الثلاثة الآتية:
1- ضرورة الدخول بقوة في عصر المعلومات، والتدفق المعرفي بحيث يمكن اللحاق بأسرع ما يمكن بكل منجزات العصر العلمية والتكنولوجية بما تفرضه من أنماط ثقافية.
2- التأكيد في الوقت ذاته على منظومة القيم التي تشكل خصوصية الثقافة العربية ومن أهمها القيم الدينية والأخلاقية والعادات والتقاليد والموروث الشعبي والامتداد التاريخي عبر آلاف السنين.
3- ضرورة التجاور مع الثقافات الأخرى من منطلق الندية لا التبعية.
فالإسهام الثقافي العربي والإسلام ( بل وربما يمثل مركز الثقل الأساسي فيه ) كان يمثل أحد الركائز الأساسية للثقافة الإنسانية عموماً. ( طعيمة، 1999، 32 ).
وإذا نظرنا إلى واقعنا العربي فإننا نلاحظ أن استراتيجية تطوير العلوم والتقانة في الوطن العربي قد أوضحت الهوة بين الوطن العربي وامتلاكه للقدرة العلمية والتقانية، إذ إن البلدان العربية لم تضع سياسات علمية وتقانية واضحة وشاملة، وما تزال الموارد التي تخصصها لأنظمة العلوم والتقانة محدودة نسبياً من حيث الكم (الانفاق) ومن حيث النوع (التأهيل والتدريب).
كما أن أنشطة العلم والتقانة العربية نشأت وتوسعت تحت ضغط الطلب الاجتماعي والمحاكاة السطحية لأنشطة العلم والتقانة في الدول المتقدمة، ولكنها لم تتطور مع تطور تلك الأخيرة، وكان ارتباط أنشطة العلم والتقانة بالحاجات الاقتصادية الفعلية ضعيفاً، وما تزال البيئة الاجتماعية والاقتصادية غير قادرة على التفاعل الشديد مع العلوم والتقانة، وما تزال التبعية التقانية متسارعة.
أما فيما يتعلق بالتفجر المعرفي فإن المعارف كانت تتضاعف في العقود الأخيرة في أقل من أربع سنوات في الوقت الذي كانت فيه سابقاً تحتاج إلى مئات من السنين حتى تتضاعف، وفي المرحلة القادمة يتوقع أن تتضاعف المعارف وتتفجر في أقل من سنة مما يملي على التربية مواجهة هذه التحديات. (السيد، 1997، 539).
وأمامنا الآن تحد جديد وهو ألا نقع فريسة أية ثقافات غلابة، أو مسيطرة في العصر، وإنما نتبادل التأثير والتأثر من منطلق استقلالية الثقافة العربية، وما تتمتع به من عناصر قوية ومؤثرة.
ولا يمكن للتربية أمام هذه التحديات إلا أن تأخذ أحد المواقف التالية:
1- ترسيخ الخصوصية الثقافية العربية الإسلامية وتحصين أبنائنا، إن استطاعت، من كل أشكال الاتصال الثقافي بالغرب، والإيغال بطلابنا في دراسة التراث والعيش في الماضي بقيمه وتجاربه..
2- أو الانسياق وراء العولمة بمفاهيمها والسير في إجراءتها بالشكل الذي يحقق طفرة عصرية تنتقل بأبنائنا، بين عشية أو ضحاها، إلى مجتمع جديد، مستمتعاً بإيجابيات العولمة، دافعاً ثمن ذلك كله من قيمه وأخلاقه !!
3- أو تحقيق التوازن بين المحافظة والتجديد، فلا التقوقع في ماضٍ عريق، ولا التعولم المطلق غير المشروط، وإنما التقدم المحسوب الذي يحكمه منطق الانتقاء في ضوء الحاجة إلى العصرنة مع التمسك بالهوية.
ولعل الموقف الثالث أنسبها، وهو الذي يحدد للتربية دورها في شقين:
1- مساعدة أبنائنا على تمثل التراث العربي الإسلامي واستخلاص النماذج التي تستجلي أصالته، وبعث القيم التي تساعد على التقدم في الوقت الذي ندعم فيه انتماء أبنائنا له.
2- مساعدة أبنائنا على مواكبة العصر، وتوظيف معطياته، والإسهام بالجهد الذي يجعل من أبنائنا منتجين للحضارة وليس فقط مستهلكين لها، ولا نحسب الأمر باليسير، إذ إن تربية الفرد في مثل هذا المجتمع وفي مثل هذا العصر أمر بالغ الصعوبة إذ تحدث في مناخ مفعم بالصراع بين عوامل متضادة وليست متكاملة، وفي مناخ تسوده قيم غير ثابتة سريعة التحول، متعددة الاتجاهات متباينة من حيث القوى التي وراءها. (طعيمة، 1999، 33).
ولقد أكد تقرير اليونسكو للتربية في القرن الحادي والعشرين أن أحد سبل مواجهة تحديات القرن القادم يكمن في أن يبنى التعليم، ذلك الكنـز الكامن في أعماق كل منا، على الدعائم الأربع التالية:
1- تعلم الفرد ليكون، بحيث تنمو شخصيته المتكاملة من مختلف جوانبها ويصبح قادراً على التصرف باستقلالية والحكم الصائب على الأمور وتحمل المسؤولية.
2- وتعلمه للمعرفة، بحيث يجمع بين ثقافة واسعة بدرجة كافية، وإمكانية البحث المعمق في عدد من المواد، وأن يتعلم كذلك كيف يتعلم ليتمكن من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التربية مدى الحياة.
3- وتعلمه للعمل، ليس للحصول على تأهيل مهني فحسب، بل لاكتساب كفاءة تؤهله لمواجهة مواقف مختلفة كلما دعت الحاجة.
4- وتعلمه للعيش مع الآخرين، وذلك بفهمهم وتحقيق مشروعات مشتركة معهم في ظل احترام التعددية والتفاهم. ( جاك ديلور، 7، وطعيمة، 1999، 29-33 ).
وأمام كل ذلك نتساءل: ما الدور الذي تلعبه التربية عموماً ويلعبه المثقفون وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات العربية وهم النخبة المطلعة على الثقافات العالمية، لمواجهة تأثيرات العولمة، ولمعرفة كيفية الإفادة منها مع المحافظة على هويتنا القومية وانتمائنا وتراثنا الحضاري على وجه الخصوص ؟
أولاً: التربية وتحديات القرن الحادي والعشرين:
تحديات هذا القرن كثيرة ومتنوعة، ولو رحنا نعدد هذه التحديات التي يحملها في طياته لأعيانا الحصر، ولسهولة الوقوف على بعضها نشير إلى أن المتخصصين بالدراسات المستقبلية يرون أن مستقبل العالم إذا استمرت الأوضاع الحالية على ما هي عليه، سيكون أشد ازدحاماً بالسكان إذ سيصل إلى عشرة مليارات عام 2030 وإلى 30 ملياراً في نهاية القرن الحادي والعشرين، وسيكون أقل استقراراً من الناحية البيئية وأكثر تعرضاً للاضطرابات ولانهيار الأوضاع الصحية وازدياد الفقر واستمرار التباين بين الدول الغنية والفقيرة وتدهور الأرض المزروعة وتزايد حدة أزمات المياه، وازدياد تغير التركيب الغلافي الجوي مما يؤدي إلى تغير المناخ، وازدياد تعرض بعض الحيوانات والنباتات إلى الانقراض فضلاً عن أن هذا القرن الجديد هو عصر التفجر المعرفي المتسارع والمعلوماتية والتقانة والمواصلات السريعة، وهو عصر العنف والمخدرات وانحسار القيم الإنسانية لصالح الاجتياح المادي. ( السيد، 1997، 532 )،هذا عدا عما نراه من مأساة وضع الدول العربية مشرقاً ومغرباً في النظام الدولي ، سواء على الصعيد السياسي أم على الصعيد الاقتصادي ، الحروب الأهلية ، وحالات العنف وأوضاع الحصار الاقتصادي المفروض على بعض الدول العربية من الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة ، وانتشار الأمية بنسبة عالية تصل إلى ( 80 مليون نسمة تقريباً ) والعجز المستمر عن صد الهجوم الإسرائيلي الشرس المتواصل على الشعب العربي الفلسطيني ، ووضع اقتصادي باهت في زمن العولمة والنهضات الصناعية والخدماتية والعلمية المتواصلة في المناطق الأخرى من العالم . ( قرم ، 2003 ، 24ـ29 ) .
وما يهمنا هنا في هذا المجال هو معرفة كيفية مواجهة التربية لهذه التحديات والحفاظ على هويتنا الحضارية وانتمائنا لأمتنا العربية في زحمة هذه التحديات، وفي مقدمتها الاستلاب الثقافي والهيمنة الأجنبية في ظل العولمة الجديدة، ومحاولات القطب الواحد الهيمنة على الثقافات العالمية والتعليم.
1/1- الاستلاب الثقافي والهيمنة الأجنبية:
عصرنا الذي نحيا هو عصر الانفتاح والتفجر المعرفي، وإن سرعة التقدم في أنظمة الاتصال الدولي والمواصلات وتطوير أنظمة المعلومات والأقمار الصناعية زاد من سرعة الانفتاح العالمي والتعاون الدولي مما جعل العالم يتجه نحو التوحد والتكتل كما حصل في أوروبا وألمانيا، وقد أصبح العالم بفضل ثورة الاتصالات والمواصلات قرية صغيرة في خريطة الكون، وأصبحت الهيمنة الثقافية من الدول القوية على البلدان النامية أمراً محققاً، وفي ظل هذا التطور تحولت التربية من شأن مجتمعي محدود إلى قضية كلية أو عالمية أو شأن دولي، وأخذت كبرى منظمات الأمم المتحدة « البنك الدولي، اليونسكو، اليونيسف، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي » على عاتقها تكوين تحالف دولي من أجل التربية للجميع.
وتجدر الإشارة إلى أن الصناعات الثقافية بأشكالها المختلفة تمثل غزواً اقتصادياً للوطن العربي، فضلاً عن الغزو الثقافي الفكري، وتنتشر السلع الثقافية الأجنبية انتشار النار في الهشيم في أوساط الشباب بصورة خاصة، ولا تمثل الصحف والدوريات والكتب إلا جانباً ضئيلاً من هذه السلع.
أما كثرتها الكاثرة فتتجلى في الأفلام السينمائية وفي أدوات الموسيقى من أشرطة وأسطوانات وآلات وغير ذلك من أجهزة الفيديو والتسجيل وأجهزة التصوير المتطورة فضلاً عن الألعاب الخاصة بالأطفال والشباب ولا سيما الإلكترونية منها وسائر مبتكرات الصناعات الثقافية الإلكترونية، ويمثل هذا الغزو للمنتجات الثقافية تهديداً حقيقياً للوطن العربي اقتصادياً وفكرياً فضلاً عن تأثيره في سائر أنماط السلوك وخاصة عبر القنوات الفضائية، إذ تسرب تمجيد العنف واستثارة الغرائز والشهوات، وما قضية عبدة الشيطان عنا ببعيدة.
ولقد صرنا في الإعلام نظاماً تابعاً، وبشكل أو بآخر واكب نظام الإعلام العالمي عقولنا واستلبنا إليه، فما من صانع قرار عربي إلا ويجلس أمام الـ « C.N.N » عندما تنقل حدثاً معيناً أو عندما يرغب في تعرف أخبار معينة، ويستمع إلى ما تبثه الإذاعات العالمية عن وطنه أكثر مما يستمع إلى الإذاعات المحلية، ويثق بالإذاعات الخارجية أكثر مما يثق بإذاعته، ونحن مصابون على نطاق الساحة العربية بعقدتي التصاغر والتكابر، التصاغر تجاه الثقافة الأجنبية، والتكابر تجاه الثقافة العربية الإسلامية، مما يشكل خطراً كبيراً على الهوية الثقافية العربية ويعمل على خلخلة الانتماء. (السيد، 1997، 540-541).
2/1- العولمة والهوية العربية والتعليم:
العولمة ظاهرة لا يمكن نكرانها، وتيار جارف سيغطي جوانب الحياة كافة، مما يجعلنا نحن العرب أمام تحدٍ جديد، وهو ألا نقع فريسة ثقافات هدامة، أو مسيطرة وإنما نتبادل التأثير والتأثر معها من منطلق استقلالية الثقافة العربية، ولقد جاء في توصيات اجتماع الخبراء الحكوميين حول السياسات الثقافية في البلاد العربية الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تونس 23/27 تشرين الثاني (نوفمبر) 1981 ما يأتي:
يوصي المؤتمر منظمة اليونسكو بالعمل على إيجاد نظام ثقافي عالمي جديد يقوم على أساس من الحوار المتكافئ بين الثقافات والاحترام لكل ثقافة ويهدف إلى تقديم صور أمينة عن الثقافات المختلفة بما يكفل تحقيق تفاهم أفضل بين الشعوب.
وعلى المستوى العالمي نقرأ الفقرة الثانية من توصيات الدورة الخامسة والأربعين للمؤتمر الدولي الذي نظمته اليونسكو في جنيف في تشرين الأول (أكتوبر) 1996، تقول الفقرة:
« إن ظاهرة العولمة التي تمس الاقتصاد والثقافة والمعلومات وعالمية العلاقات وتزايد حركة الأفراد، والتطور الهائل لوسائل الاتصالات وتدخل المعلوماتية في حياتنا اليومية ومجالات العمل كلها ظواهر تمثل تحدياً وفرصة أمام النظم التربوية، وفي الوقت نفسه يشهد كثير من المجتمعات والنظم التربوية مشكلات خطيرة على صعيد الاندماج الاجتماعي ».
ولقد تعددت تعريفات العولمة، وتنوعت حتى أصبح من الصعب تعريفها تعريفاً جامعاً مانعاً فهناك تعريفات للعولمة من المنظور الثقافي، وتعريفات أخرى لها من الزاوية الاقتصادية، وتعريفات تنظر إليها كحقبة تاريخية.
والحقيقة إذا تتبعنا وجود العولمة تاريخياً من المنظور الثقافي فلا يمكن إنكار أن بغداد ودمشق والقاهرة كانت عواصم الثقافة العالمية، ومراكز إشعاع حضاري وعلمي وثقافي، وكانت الثقافة العربية هي الثقافة العالمية لعدة قرون، وكانت اللغة العربية هي لغة العلم، كما كانت العلوم العربية هي أساس النهضة الأوروبية بل والحضارة الأوروبية أيضاً، وبالتالي فالمقصود بالعولمة من المنظور الثقافي أو عولمة الثقافة هو « محاولة التقارب بين ثقافات شعوب العالم المختلفة بهدف إزالة الفوارق الثقافية بينها، ودمجها جميعاً في ثقافة واحدة ذات ملامح وخصائص مشتركة واحدة.
ولعل هذا التعريف يحمل معنى هيمنة الثقافة الأقوى على الثقافات الضعيفة إما عن طريق التفاعل الثقافي أو الامتزاج الثقافي في حالة تلاشي الحدود الجغرافية، وفي الحالتين تكون النتيجة هي طغيان ثقافة عالمية واحدة على الثقافات القومية والمحلية المتعددة ومحاولة إذابتها والحلول محلها. ( المفتي، 1999، 86 ).
والعولمة الثقافية تشير إلى محاولة وضع شعوب العالم في قوالب فكرية موحدة تنبع أساساً من الفكر الثقافي الأمريكي، وتسهم في ذلك الأقمار الصناعية والانترنيت والصحافة والسينما وغيرها، وهي محاولة لسلخ الشعوب عن ثقافتها وموروثها الحضاري.
ومن المهم هنا التفريق بين العولمة الثقافية المرفوضة والانفتاح المنشود على ثقافات الغرب والشرق بما يتفق مع ديننا ومبادئنا وقيمنا بقصد الاستفادة والدرس والبحث وتنمية الثقافة العربية وتطويرها. ( لافي، 1999، 245 ).
ويميز الجابري بين العولمة والعالمية قائلاً: العولمة إرادة لهيمنة، وبالتالي قمع وإقصاء للخصوصية، أما العالمية Universalism فهي طموح إلى الارتفاع بالخصوصية إلى مستوى عالمي، فالعولمة احتواء للعالم، والعالمية تفتح على ما هو عالمي وكوني.
ونجد العالمية في المجال الثقافي، كما في غيره من المجالات، طموح مشروع، ورغبة في الأخذ والعطاء، في التعارف والحوار والتلاقح، إنها طريق « الأنا للتعامل مع الآخر بوصفه أنا ثانية »، طريقها إلى جعل الإيثار يحل محل الأثرة، أما العولمة فهي طموح، بل إرادة لاختراق « الآخر » وسلبه خصوصيته وبالتالي نفيه من « العالم » العالمية إغناء للهوية الثقافية، أما العولمة فهي اختراق لها وتمييع. (طعيمة، 1999، 27).
وأما الهوية القومية فيقصد بها السمات التي يتمسك بها مجتمع من المجتمعات وتميزه عن غيره من المجتمعات، وهذه الهوية قد تأصلت عبر العصور نتيجة عدة تراكمات متتالية تعرض لها المجتمع وتتمثل في جانبين هامين هما الجانب المادي يما يتضمن من معارف وعلوم وفنون واكتشافات واختراعات وابتكارات، والجانب المعنوي الذي يتضمن عادات المجتمع وقيمه وأخلاقيات أفراده وسلوكياتهم، وكلما تأصلت الهوية القومية في نفوس أفراد مجتمع ما ساعد ذلك على التأثير في ثقافات المجتمعات الأخرى.
وأما المحاولات التي تقوم بها المجتمعات لتدمير الهوية القومية لمجتمعات أخرى أو النيل منها سواء بالسيطرة أم القهر أم الإذلال فإنها تؤدي في النهاية إلى فقدان التماسك الاجتماعي، والتوحد المعنوي بين البشر والأرض والظروف والإمكانيات. (نصر، 1999، 71).
فالهوية القومية تمثل مجموع خصائص وسمات الأفراد وبالتالي فهي تمثل خصائص كل شعب، فهي تعبر عن خصوصية وتمايزات وانتماءات كل شعب عن غيره من الشعوب.
ويرى الباحث أن الهوية القومية تمثل سيكولوجية الأمم والشعوب، فهي تعبر عن سمات الأمة وخصائصها في تعاملها مع غيرها من الأمم، (الفقي، 1999، 207)، وإذا كانت الهوية القومية تقوم على أسس أربعة هي: مفهوم الأمة وخصوصية الثقافة، والذاكرة الوطنية، والحدود الجغرافية، فهل تعني العولمة القضاء على ذلك كله؟ يبدو لنا أن ذلك مستحيل. (أبو حطب، 1999، 5).


إذاً ما العلاقة بين العولمة والهوية القومية ؟
شكلت فترة السبعينات من القرن العشرين ، بداية الحديث عن عولمة جديدة، ففي تلك الفترة أطلق عالم الاجتماع الكندي"مارشال ماكلوهن" مصطلح القرية الكونية إشارة منه إلى ثورة الاتصالات والتقانة الحديثة التي قربت المكان إلى المكان، والتي ألغت كذلك الحدود الايدلولوجية بين المجتمعات الإنسانية. هذا التطور في علوم الاتصال جعل الدولة الأقوى في العالم ونعني الولايات المتحدة الأمريكية تفكر حينها في استخدام التقدم العلمي والتقني لصالحها ولفرض هيمنتها على العالم، وهذا يتضح جلياً في فكرة بريجينسكي (مستشار الرئيس الأمريكي السابق كارتر للأمن القومي) والذي رأى أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تقدم للعالم النموذج الكوني للحداثة، أي أن يعيش العالم بثقافاته المختلفة على منوال الثقافة الأمريكية . ومنذ ذلك الحين والدراسات تتكاثر محاولة تحديد مفهوم العولمة من جانب وتأطير سلبياتها من جانب آخر.
ويذكر تقرير الأمم المتحدة الصادر عن اليونسكو في عام 1999 م أن التجارة العالمية ذات المحتوى الثقافي قد تضاعف من عام 1980ـ1990 م ثلاث مرات إذ ارتفع من 67 مليار دولار إلى 200 مليار . على أن الجانب الخطير في تضاعف نسبة هذا النوع من التجارة يتمثل بسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على صناعة المواد الثقافية ، ويضيف التقرير إن هذا الهجوم للثقافات الأجنبية يهدد التعدد الثقافي العالمي ويعرض مجتمعات العالم إلى فقدان الهوية الثقافية .
كما يذهب بعض المفكرين على الصعيد العالمي إلى أن العولمة تحمل في بنيتها الأيديولوجية الرغبة في التوحيد النمطي للثقافة العالمية، وإخراج الصور المحلية أو التقليدية والتي تمثل الخصوصية الثقافية ، واستبعادها لتفسح الطريق للتلفزيون الأمريكي وللموسيقى والأطعمة والملابس والأفلام الأمريكية.
الأمر الذي جعل دولة أوروبية لها وزنها على الخريطة السياسية العالمية ونعني "فرنسا" تعلن حين توقيعها على اتفاقية الغات (حرية التجارة العالمية) ما أسمته الاستثناء الثقافي، وهي بذلك تعبر عن توجسها الشديد من الأمركة Americanization.

كما ذهب العديد من المثقفين العرب على أن الذين يسوقون للعولمة الثقافية ويعتبرونها حقبة جديدة للانتقال إلى ثقافة كونية إنما يتوهمون، ويذهب هؤلاء المفكرون إلى أن العولمة الثقافية هي فعل اغتصاب ثقافي وعدوان رمزي على سائر الثقافات، يهدد بشكل أساسي الهوية الثقافية للمجتمعات الإنسانية. وفي الحقيقة بدأنا نلاحظ اليوم بعض الأفكار والقيم وأنماط من السلوك جديدة في مجتمعاتنا العربية وبالخصوص في أوساط الشباب، حيث إن هذه المنظومة القيمية الجديدة تمثل في حقيقتها طريقة الحياة التي تسوق لها العولمة الأمريكية، بدءاً من أسلوب الحياة الذي طغى عليه التفكير الاستهلاكي، إلى ملصقات العلم الأمريكي على الملابس والسيارات وأسماء المحلات التجارية وطريقة قص الشعر …الخ.

مما لا شك فيه أن للعولمة تأثيراً واضحاً على الهوية القومية ويختلف المحللون لظاهرة العولمة حول تحديات ذلك الأثر على الهوية القومية، وذلك على النحو الآتي: فالمؤيدون لظاهرة العولمة يرون أنها تسهم في انتشار التكنولوجيا الحديثة من مركزها في العالم المتقدم اقتصادياً إلى باقي أنحاء العالم، ومن ثم زيادة الإنتاج زيادة واضحة، ويرون أن ذلك في حد ذاته يغفر للعولمة أي تأثير سلبي يمكن أن ينتج عنها على الهوية القومية، بل يرى بعضهم أن هذا التأثير بسيط، وبعضهم الآخر أكثر تفاؤلاً حيث يرى أن الهوية القومية سوف تفيد من العولمة بدلاً من أن تضار.
كما يرى أنصار هذا الرأي أن العولمة تسهم إسهاماً واضحاً في نقل المعلومات وتخزينها وتوفيرها لمن يريد الانتفاع بها، وفي سبيل ذلك تهون الهوية القومية.
أما الرافضون للعولمة فيرون فيها مزيداً من الاستغلال الاقتصادي، والمثال المؤيد لذلك ما تفعله الاستثمارات الأجنبية بالدول الأقل نمواً، وكذلك الحال بالنسبة للسلع المستوردة ومنها الأدوية على سبيل المثال.




ويرى هؤلاء أن حماية الهوية القومية واجبة كوسيلة للتصدي لهذا الاستغلال، حيث إن إثارة الحمية الوطنية والحماسة للثقافة الوطنية قد يعطلان هذا الاتجاه لدى الرأسمالية العالمية للانتشار.
كما أن فريقاً من الرافضين يكره العولمة لسبب ديني، فهي إما آتية لنا من مراكز تختلف أديانها أو قد تأتي من دول تنكر الأديان.
بينما يرى فريق ثالث من الرافضين للعولمة أنها ليست غزواً اقتصادياً أو غزواً علمانياً فحسب، بل غزواً قومياً بمعنى تهديد هوية أمة لهوية أمة أخرى. (أمين، 1998، 46).
ونستطيع القول بأن العولمة قد تؤدي إلى تعظيم الإنتاج، على الأقل من وجهة نظر العالم ككل، كما تمثل تقدماً في زيادة معرفة الإنسان والسيطرة على الطبيعة وتنمية بعض أنواع الإنتاج العلمي والفن، ولكنها في الوقت ذاته تمثل اتجاهاً نحو مزيد من الاستغلال الاقتصادي من جانب الشركات العملاقة بالنسبة لأفراد الدول الأقل تقدماً، وقد تعمل على انتعاش الجانب الاقتصادي للدول المتقدمة، بينما لا تحقق ذات الشيء للدول الأقل تقدماً، بل قد يحدث عكس ذلك، وبمعنى آخر فإن نتائج العولمة ستخدم الدول الكبرى أكثر من خدمتها للدول النامية، ومما يزيد من خطورة العولمة تلك المعلومات التي تبثها شبكات الإعلام الدولية والتي غالباً ما تسيطر عليها القيم الغربية التي لا تتناسب مع قيمنا وتقاليدنا الشرقية الأصلية.
وخلاصة القول إن العولمة بقدر ما لها من إيجابيات فإن لها أيضاً سلبيات تؤثر في المقام الأول بالسلب على الهوية القومية. ( نصر، 1999، 74-75 ).
وأمام كل ذلك، فنحن المربين نسأل أنفسنا: هل نلجأ إلى عولمة التعليم، أم إلى تعليم العولمة، أم ماذا ؟
وللإجابة عن هذا السؤال نقول: إذا كان لنا أن نحافظ على بقائنا لا يكون بالاختيار الأول الذي يعبر عن موقف الاندفاع والهرولة للحاق بالركب دون فهم لطبيعة ما يجري وما يمكن أن يؤدي إليه عولمة التعليم والأصح أن نتوجه نحو تعليم العولمة، وهذا البديل هو الأصوب، لو قورن ببديل آخر لا يقل ضرراً وخطراً عن عولمة التعليم وهو إنكار العولمة أو استنكارها.
إن تعليم العولمة يعني فهمها وتعرف مبادئها وافتراضاتها والنتائج المترتبة عليها، ويعني إنشاء علم غائب من علم شاهد أي بناء ( فقه ) علمي صحيح لها، ويعني تدريب أطفالنا وشبابنا على فنيات وآليات التعامل معها، وإدراك ما تتضمنه من تهديدات وفرص، فالعولمة ليست شراً خالصاً، كما أنها ليست خيراً محضاً، وإنما هي شأنها شأن كل التحديات التي واجهت الإنسان طوال تاريخه، تجمع بين المخاطر والإمكانيات، درءاً لمخاطرها وسلبياتها واستثماراً لإيجابياتها.
إن مواجهة العولمة يجب أن تكون من داخلها، وإثبات الوجود الوطني والهوية القومية فيها، والخروج منها لا عليها، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. (أبو حطب، 1999، 6-7).
ولمعرفة مدى إدراك طلاب الجامعة لمفهوم العولمة وعلاقته بالهوية والانتماء، فقد قام الباحث إسماعيل الفقي بدراسة استطلاعية تناولت مفهوم العولمة في إطار من البحث النفسي والتربوي وعلاقته بكل من الهوية والانتماء، وشملت طلاب كلية التربية بجامعة عين شمس، وتبين من النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن الاستنتاجات الأولية تعبر عن مدى إدراك عدد من طلاب الجامعة لمفهوم العولمة الذي فرض نفسه على كل دول العالم بثقافاتها المختلفة، وكشفت النتائج عن علاقة هذا المفهوم بمتغيرين آخرين مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بهما وهما الهوية والانتماء.
ورأى الباحث أن مفهوم العولمة لم يخضع للبحث المنهجي كدراسة امبريقية من قبل، بالرغم من تناول كثير من المتخصصين في مجالات العلوم المختلفة لهذا المفهوم تناولاً نظرياً فلسفياً تنظيرياً، وتطلع إلى دراسات أخرى أكثر عمقاً لمفهوم العولمة في علاقته وتفاعله مع متغيرات أخرى في مجال التربية وعلم النفس. (الفقي، 1999، 232).
وكم نحن اليوم بحاجة إلى دراسات علمية موضوعية تتناول العولمة من كافة جوانبها ومدى تأثرها وتأثيرها في المجالات الحياتية المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية وانعكاساتها على الهوية القومية والشخصية العربية في القرن الحادي والعشرين.
ونظراً للطبيعة الشمولية التي تتصف بها العولمة، ولتأثيراتها الفعالة على المجتمعات المعاصرة، ما كان منها متقدماً وما كان متخلفاً، لم يعد هناك مفر من اتخاذ موقف منها، إما بتأييدها أو بمعارضتها أو باتخاذ موقف توفيقي يوائم بين مسايرة العولمة وبين الاحتفاظ بالخصوصية الثقافية.
قبل البدء بالحديث عن مواقف الباحثين والمفكرين العرب إزاء مفهوم العولمة ، فإنه ومن الأهمية بمكان أن نؤسس للموقف من العولمة وذلك من خلال بيان الآليات التي تحرك العولمة وتفعل أثرها على ظهر هذه المعمورة ، وهذه الآليات هي كالآتي:
1ـ الشركات متعددة القوميات : فقد ظهر على أثرها مخاوف سياسية تتعلق بإمكانية ظهور نوع جديد للقوة الثنائية وهيمنة سلطة هذه الشركات العملاقة المتعالية على القوميات وتغدو متحكمة في السلطات القومية.
2ـ تكنولوجيا المعلومات وثورة الاتصالات الحديثة التي جعلت العالم قرية كونية ـ على حد تعبير مارشال ماكلوهان ـ هذه الثورة جعلت من مشكلة مونيكا لوينسكي الشغل الشاغل للرأي العام العالمي في حينها وهو يتابع قصة غرام الرئيس الأمريكي بيل كلنتون مع موظفة البيت الأبيض. ويمكن النظر إلى ثورة الاتصالات والإعلام في خدمتها من خلال مواقف الدفاع عن الأرض والحقوق ، فقضية استشهاد الطفل محمد الدرة على يد الصهاينة وبث وسائل الإعلام العالمية للطريقة التي قتل بها الدرة ليس عنا ببعيد .
3ـ صندوق النقد الدولي ، البنك الدولي، منظمة التجارة العالمية: وقد عانت شعوب العالم الثالث كثيراً من ممارسات هذه المنظمات المالية، على أن الحديث اليوم في ظل العولمة يشير إلى أخطار فادحة أكثر من السابق، فالقروض التي تمنح للدول والاستثمارات الأجنبية ودخول تكنولوجيا المعلومات في تحويل رأس المال، كل ذلك يمكن استخدامه للهيمنة وإفقار المجتمعات ، فعلى سبيل المثال يمكن لتحويلات فورية لرأس المال أن تهدد بإشاعة الفقر في أقاليم بأكملها واستنزاف بين عشية وضحاها كل القيم التي تراكمت على مدى سنوات من العمل الوطني (جيبسون،2001).
وبفضل هذه الآليات استطاعت العولمة الحالية أن تضع العالم بأسره تحت حتمية الموقف، وفي رأي روزناو (أحد أبرز علماء السياسة الأمريكان) أن العولمة تنتشر وتحقق مراميها من خلال أربع طرق متداخله مترابطة وهي كالآتي:
1ـ من خلال تفاعل الحوار الثنائي الاتجاه عن طريق تقانة الاتصال.
2ـ الاتصال المنولوجي أحادي الاتجاه من خلال الطبقة المتوسطة.
3ـ من خلال المنافسة والمحاكاة.
4ـ من خلال تماثل المؤسسات.
ومن حيث الموقف العربي من العولمة، ينقسم المفكرون إلى ثلاثة أقسام على النحو الآتي:
أ‌- المؤيدون: وهم الأقلام العربية التي نمت وترعرعت في ظل الحداثة الغربية والانبهار بالغرب والتغني بحضارته التي تدعو للتعامل مع العولمة كظاهرة إنسانية إيجابية، وليس استعمارية، توسعية، ساعية لتهميش الدول والمجتمعات لصالحها.
ويعزي المؤيدون للعولمة مزايا اقتصادية وتكنولوجية وقيمية، من هذه المزايا فتح الحدود، وتيسير تدفق السلع والخدمات والأفكار بغير قيود، وإنشاء الشبكات الاتصالية التي تجعل العالم وحدة واحدة مثل شبكة الإنترنت، وإنشاء المؤسسات العالمية مثل مؤسسة التجارة العالمية.
ومن حيث النسق القيمي، يعزي المؤيدون للعولمة أن القيم التالية ارتبطت بها: احترام حقوق الإنسان، احترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها، اقتران مبدأ التعايش بين الثقافات والعقائد، الدعوة إلى تشكيل حكومة عالمية تمنع الحروب وتوطد السلام.
ب‌- الرافضون: هم مجموعة الأقلام للأحزاب الأيدلوجية بمختلف تياراتها، والتي تعد العولمة نتاجاً تراكمياً لمجموعة التغيرات الأوروبية العاصفة في البنى الاجتماعية القائمة بفعل التحولات المجتمعية الطبقية والاقتصادية والكيانية، ويشكك هؤلاء بالفوائد المزعومة للعولمة، ويصفونها بأنها استلابية قاتلة للحضارات وثقافات الشعوب، وملغية للدول الوطنية والمجتمعات القومية ومتجاوزة تراث الشعوب وحضارتها، ومحاولة تعميم الثقافة الغربية وفق النمط الأمريكي الليبرالي على كل المجتمعات.
ويمتد خطر العولمة وقيمها التنافسية داخل الدول نفسها، حيث يسود التغابن الاجتماعي وعدم تساوي الفرص وضياع العدالة وخصوصاً في الدول التي تبنت قيم العولمة من غير تطوير لنظمها الاجتماعية والسياسية والإدارية بما يتفق وقيم العولمة التي تطورت في المجتمعات المتطورة أصلاً اجتماعياً وسياسياً وإدارياً واقتصادياً.
ولعل من الطريف أن نقتبس ما ذكره أحد الكتاب في هذا السياق: « لم نعد نعرف إن كنا في مصر العربية أم في أمريكا أم في بريطانيا ؟ فالحاج عتريس يسمى شركته عتريسكو بدلاً من شركة عتريس، ومتولي كو بدلاً من شركة متولي. ونقول دريم لاند بدلاً من أرض الأحلام، وجرين لاند بدلاً من الأرض الخضراء، وهبي لاند بدلاً من الأرض السعيدة، ومحلات البقالة أصبح اسمها ماركت، والعمارات أصبح اسمها سنتر، والجنون نقول عليه كريزي، والسحري نقول عليه ماجيك، واختفت لدى جيل هذه الأيام أكلات الفول والطعمية وغيرها، لكي تنتشر أطعمة أقل منها غذاءً ونفعاً وأغلى منها ثمناً مثل الهامبورجر والكنتاكي والبيتزا، وأصبح من المعتاد أن يتخذ محل تجاري أو شركة اسمه باللغة الأجنبية ويمارس أعماله باللغة الأجنبية في تحدٍ سافر للقانون ولهوية هذه الأمة، ومع تراجع مستوى التنشئة الثقافية كانت النتيجة أن جيل الشباب الحالي فيما عدا قلة أصبحوا في حالة ضياع ثقافي، فلا هم ينتمون إلى مصادر الثقافة الغربية التي نهلوا منها، ولا هم قادرون على استيعاب منابع الثقافة العربية، ولعل أبسط دليل على ذلك ليس فقط جهلهم بتراث آبائهم بل حبهم وتذوقهم لموجة الغناء الهابط والتسطيح الثقافي ». (طعيمة، 1999، 37).
ج- الإصلاحيون: وهم مجموعة من الأقلام التي تدعو إلى العقلانية والواقعية السياسية في التعامل مع مناقب العولمة دون الانبهار بآلياتها ودون الاندماج في عمقها، ويتطلب ذلك الدراسة المعمقة للظاهرة العولمية في المسارات التطورية كلها، وبالتالي دراسة إمكانيات الوطن العربي وحكوماته البشرية والاقتصادية والفكرية في سياق مقارن مع قدرات العولمة ومحاولة رسم برامج مناسبة واقعية التنفيذ في تحديد عوامل القوة والضعف وأساليب المواجهة المحتملة على أبواب القرن الحادي والعشرين.
ينبغي علينا إذن أن نفهم ظاهرة العولمة فهماً صحيحاً بما لها وما عليها بعيداً عن كل تهوين أو تهويل إن من السهل اليسير أن يقف الفرد عند حدود المعارضة للعولمة أو عند قبولها كحتمية تاريخية، ولكنه في كلا الحالتين يفقد أكثر مما يكسب، ولعل أخطر وأثمن ما يفقده المرء هويته !
وينبغي أن تتضافر جهود المفكرين العرب حتى نقف مع هذا الخيار الثالث الذي يرفض التطرف في كلا الاتجاهين ( التهوين أو التهويل ) إن العولمة تمثل تحدياً كبيراً يلزمنا مواجهته والعمل على تعظيم مصالحنا حيالها ومكاسبنا من ورائها، وفي الوقت نفسه تحجيم أضرارها المحتملة، وعلى حد تشبيه أحد الباحثين:
« إن العولمة تشبه سيلاً جارفاً لا بد من الارتماء في لجته ومن المستحيل علينا أن نسبح في هذا السيل ضد التيار، ولكن من الممكن لنا إذا تعلمنا السباحة بشكل جيد، وتزودنا بنوع من الملابس الجيدة الواقية من البلل ألا نغرق في لجة التيار، بل يمكن أن نضمن عدم انجرافنا، دون إرادتنا بمياه النهر ».
وعلى حد تعبير محمد عابد الجابري هناك موقفان سهلان، وهما السائدان، موقف الرفض المطلق وسلاحه الانغلاق، وموقف القبول التام للعولمة وما تمارسه من اختراق ثقافي واستتباع حضاري شعاره « الانفتاح على العصر » و « المراهنة على الحداثة » إن الانغلاق موقف سلبي غير فاعل، ومثل الانغلاق الاغتراب.
إن الارتماء في أحضان العولمة والاندماج فيها ثقافة تنطلق من الفراغ أي من اللاهوية، ويعبر عن الموقف الإصلاحي المتعقل أحد الكتاب قائلاً: « من الضروري الانفتاح الدائم على كل شعوب الأرض وتبادل المعارف والخبرات والسلع أيضاً وإشباع الحاجات المتبادلة تحقيقاً للخير المشترك لجميع الدول خاصة بعد أن أصبح العالم كله مثل قرية صغيرة أو غرفة كبيرة بغير أسقف ولا جدران ولا حواجز ولا أسلاك.
ولكن الفارق كبير بين الانفتاح والانصياع بين الفحص والتعرف والاختيار ثم الاختيار والانتقاء والتنقيح والمزج والتفاعل والابتكار والإبداع فيه، وبين التلقي والإذعان والانقياد والتقليد الأعمى والمسخ الشائه والاستنساخ الجاهل المميت، والفارق كبير بين الندية والتبعية.
ماذا نصنع مع فقدان الثقة بالنفس وماذا نصنع مع الشخصيات المهزوزة ومركبي النقص والانبهار الأحمق بكل ما هو خارجي وأجنبي حتى ولو كان في الحقيقة من صنعنا ولكن التاجر الخبيث نزع العلامة العربية، ووضع مكانها كذباً وزوراً العلامة الأجنبية وهذا يحدث فعلاً وليس من قبيل المبالغة أو الافتئات.ولقد وصل بنا الحال إلى حد إهمال لغتنا العربية وقبلها ديننا وحضارتنا وثقافتنا لأننا غارقون في بحر التشبه والتقليد والمسخ والتشويه، غارقون حتى نكاد نهلك وبالتالي فلا بد من وقفة تنشلنا من دوامة الهلاك وتعيد إلينا هويتنا وشخصيتنا وكياننا. (طعيمة، 1999، 35-39).
وأخيراً: كم نحن بحاجة إلى دراسات علمية، وعلى كافة المستويات التعليمية والجماهيرية لنقف من خلالها على حقيقة هذه المواقف، ونتلمس طبيعة الأمور الكامنة وراءها.
ثانياً: التربية من أجل تعزيز الهوية والانتماء القومي والتعددية الثقافية:
إذا كنا نعاني اليوم من كثير من مظاهر الاستلاب تجاه الغرب فلأننا نأخذ منه النتائج والثمرات ونعرض عن المبادئ والأسس، نستورد منه لنستهلك وليس لنغرس ونستنبت. ومن البديهي أن عملية الغرس والإنبات تتوقف على إعداد التربة الصالحة والتربة الصالحة لا تستورد.
ومن هنا كان على نظام التعليم العربي أن يعمل على تعزيز الهوية العربية والانتماء القومي تجاه السيل العارم من التيارات الفكرية التي تتصارع على خريطة العالم، وأن تتضافر الجهود على الساحة العربية لإيجاد برامج بديلة تبث عبر القنوات الفضائية، برامج تؤكد الهوية الثقافية العربية في جميع مناحي العملية التربوية، وتعزز القيم الروحية المستقاة من تراث أمتنا، وإن الحرص على تعزيز القيم الروحية والمثل الأخلاقية وتمجيد قيم العلم في البرامج البديلة يعمل على التصدي للآثار السلبية للبرامج المبثوثة الزاخرة بالتيارات المادية والتحديات والتناقضات التي تهدد العافية الروحية للأمة العربية الإسلامية وللمجتمع الإنساني بأسره.
وقد حددت لنا الخطة الشاملة للثقافة العربية التي وضعتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدور الذي ينبغي أن يضطلع به النظام الثقافي عامة وضمنه النظام التربوي في حياتنا المستقبلية بحيث يتضمن بالضرورة:
‌أ- زرع الثقة والأمل في الجماهير العربية من جديد بعدما أصابها من الهزائم والنكبات والإحباطات، إذ من غير الثقة بالذات والأمل في الغد لا يمكن عمل شيء لإخراج هذا الوطن العربي من واقعه الحالي.
‌ب- وضع الأسس الفكرية الحضارية النوعية التي تحتاج إليها هذه الأمة دون التفريط بالقيم الروحية والقومية والإنسانية التي تصوغ ذاتها وهويتها وتغني عطاءها الحضاري.
‌ج- إعادة تأكيد المحاور الأساسية والأهداف الكبرى للأمة العربية والتي دار حولها نضال جماهيرها منذ عصر النهضة وهي:
- الاستقلال والتحرر في مواجهة الهيمنة الأجنبية والاستلاب.
- الوحدة العربية في مواجهة التجزئة الإقليمية الضيقة.
- الديمقراطية في مواجهة الاستبداد.
- العدالة الاجتماعية في مواجهة الاستغلال.
- التنمية الذاتية في مواجهة التخلف أو النمو المشوه.
- الأصالة في مواجهة التغريب والتبعية الثقافية.
وأمام كل ذلك تسعى التربية لتحقيق التفاهم والتعددية الثقافية ضمن الكل الواحد، فما من حضارة حافظت على التعددية الثقافية وصهرت أنماط الثقافة وضروبها في بوتقتها كما هي الحضارة العربية الإسلامية، فقد احترمت ثقافات الأمم من فرس وهند ورومان، وأخذت علوم هذه الأمة وشجعت الترجمة عنها، وأسبغت على ذلك كله الطابع العربي، فجاء الفكر عربي الطابع والسمات، وفي حياتنا المعاصرة والقادمة على التربية العربية أن تحترم ثقافات الأقليات الموجودة على الأرض العربية، وأن تعقد حواراً معها، على ألا يكون ذلك على حساب الثقافة الموحدة، إذ إن التنوع ضمن الكل الواحد الموحد أمر لا خوف منه، أما الخوف فيجيء من أن يكون ذلك على حساب الكل مما يؤدي إلى الانفصال وعدم التناغم الثقافي.

ثالثاً: سبل مواجهة تحديات العولمة والهيمنة الثقافية:
من خلال مفهوم العولمة وأنماطها وتحدياتها يمكن تقرير مدى خطورتها على المواطن في العالم العربي والإسلامي، مما يؤكد على أهمية التصدي لآثارها السلبية، ومن الخطوات التي يمكن إتباعها في ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lovelynesrin.montadarabi.com
 
دور التربية في مواجهة العولمة وتحديات القرن الحادي والعشرين وتعزيز الهوية الحضارية والانتماء للأمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطالب الجامعي  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: