بحوث ومذكرات تخرج لطلبة جامعة الجلفة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
أغسطس 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 محاضرة // النظام التربوي:المدرسة نموذجا //

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
gaafazi khelifa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 33
نقاط : 96
تاريخ التسجيل : 04/04/2012
العمر : 33
الموقع : djelfa

مُساهمةموضوع: محاضرة // النظام التربوي:المدرسة نموذجا //    السبت أبريل 07, 2012 1:50 pm

النظام التربوي: المدرسة نموذجا

بالرغم من أن المظاهر الأولى للتربية و التنشئة الاجتماعية تبدأ و تترعرع في الجو الأسري إلا أنها لم تعد تستأثر وحدها بتلك الوظيفة، و ذلك نتيجة النمو المتزايد للأبحاث و التكنولوجيا مما أدى إلى الاهتمام بالتعليم عن طريق المدارس التي أوجدها المجتمع و أصبحت بناء أساسيا من أبنيته لتقوم بتربية أبنائه و تنشئتهم، حيث لا يوجد أي مؤسسة اجتماعية أخرى تمتلك من الفرص ما تملكه المدرسة.
تعريف المدرسة:
تتباين تعريفات المدرسة بتنوع مناهج البحث الموظفة في دراستها، و يميل أغلب الباحثين اليوم إلى تعريف المدرسة بوصفها نظاما اجتماعيا، و في إطار ذلك يمكن استعراض مجموعة من التعاريف التي تؤكد تارة على بنية المدرسة و تارة أخرى على وظيفتها.
تعريف فرديناند بويسون F.Bowisson : يعرف المدرسة على أنها مؤسسة اجتماعية ضرورية تهدف الى ضمان عملية التواصل بين العائلة و الدولة من أجل إعداد الأجيال الجديدة، و دمجها في اطار الحياة الاجتماعية
تعريف فريدرك هاستن F.Hasten : يعرفها على أنها نظام معقد من السلوك المنظم الذي يهدف الى تحقيق جملة من الوظائف في إطار النظام الاجتماعي القائم.
تعريف أرنولد كلوس A.Cloos : أنها نسقا منظما من العقائد و القيم و التقاليد، و أنماط التفكير و السلوك التي تتجسد في بنية المدرسة و في إيديولوجيتها الخاصة
تعريف شيبمان Chipman : المدرسة شبكة من المراكز و الأدوار التي يقوم بها المعلمون و التلاميذ، حيث يتم اكتساب المعايير التي تحدد لهم أدوارهم المستقبلية في الحياة المستقبلية.
و عرفها بعض التربويون العرب أنها:
- تلك المؤسسة التي أنشأها المجتمع لتتولى تربية النشء
- تلك المؤسسة القيمة على الحضارة الإنسانية
و تكاد تجمع التعريفات الخاصة بالمدرسة على أنها نظام متكامل يتكون من عناصر محددة و متفاعلة، و تمارس أدوار ووظائف اجتماعية محددة في إطار الحياة الاجتماعية.
نشأت المدرسة وتطورها:
مرت المدرسة عبر تاريخها بثلاث مراحل، وهى :
1- العائلة (الأسرة) كمدرسة :
من المعلوم أن العائلة فى المجتمعات البدائية كانت هى المسؤولة الوحيدة عن تربية الطفل ورعايته ،إذ لم تكن المدارس موجودة آنذاك ،وقد كان الطفل فى هذه المجتمعات البدائية يتعلم عن طريق ملاحظة وتقليد ومحاكاة ما يفعله أفراد عائلته وبخاصة الأبوان ،وبهذا فقد كان التعليم يتم بصورة غير مقصودة، فلا الأبوان كانا يعيان بأنهما يقومان بدور المعلم ، ولا الأولاد كانوا يعون بأنهم يمارسون دور التلاميذ ،وبالإضافة إلى ذلك ، كان الأولاد يتعلمون الشيء الكثير من خلال البيئة واللعب.
2- القبيلة كمدرسة :
كانت القبيلة المدرسة الثانية للأطفال المكملة لدور العائلة أو الأسرة فى المجتمعات البدائية ،فقد كان الطفل يتعلم ايضا من خلال محاكاته وتقليده لمن هم أكبر منه سنا فى القبيلة كشيخها أو كاهنها،كما لم تكن المدرسة البيتية كافية لإعداد الطفل من الناحية الروحية ، فاستعان الآباء بخبراء القبيلة او عرافيها لهذا الغرض، وكان العرافون يفسرون ويعللون للأطفال الظواهر الروحية والطبيعية بصورة تغلب عليها السذاجة ، وعلى نحو خرافى أسطوري .
3-المدرسة الحقيقية وعوامل ظهورها :
لقد كان لغزارة التراث الثقافي المتمثل فى زيادة المعلومات والمعارف وتراكمها، وتعقد هذا التراث المتمثل فى تنوع معارفه وتشعبها وتشابكها وصعوبة نقلها من جيل إلى جيل ن واستنباط اللغة المكتوبة، وظهور التراث الثقافي المكتوب الذي ألزم الناشئة ضرورة تعلم اللغة للإطلاع على هذا التراث وفهمه واستيعابه ، لقد كان لهذه العوامل جميعها دورها البارز فى ظهور المدرسة بمفهومها الحقيقي .
-وهناك نوعان من المدارس هما:
أ-المدارس العامة أو الحكومية :
وتتولى الحكومات عادة أمر تأسيسها وتمويلها وإدارتها ، فى محاولة منها لتدعيم تكافؤ الفرص التعليمية لأبناء الشعب ن لهذا يكون التعليم فى هذه المدارس مجانيا.
ب-المدارس الخاصة:
ويؤسسهاويمولها ويديرها عادة أفراد أو هيئات خاصة ، وتلعب هذه المدارس دورا
تكامليا مع المدارس العامة أو الحكومية.

وظائف المدرسة:
للمدرسة وظائف هامة و متعددة و لعل أهمها يتمثل في:
أ- تبسيط و نقل التراث الثقافي من جيل الكبار إلى جيل الصغار. حيث تقدم للصغار ثقافة المجتمع بشكل تدريجي يتفق و قدرات الصغار، و هكذا يتدرج الطفل في تعليمه من البسيط إلى المركب، و من السهل إلى الصعب
ب- تنقية و تطهير التراث الثقافي و خبرات الكبار مما يفسد نمو الطفل و يؤثر في تربيته تأثيرا سليما. إن عمل البيئة المدرسية يؤثر في حذف كل ما هو غير ملائم من البيئة الخارجية كي لا يؤثر في عادات الطفل و اتجاهاته. إن كل مجتمع يحتوي على بعض أنواع السلوك الضارة، و السلبيات المترسبة من أجياله السابقة، و واجب المدرسة يتمثل في حذف هذه السلبيات و الإبقاء على ما يؤثر ايجابيا في نمو الفرد و المجتمع
ج- استكمال ما قد تم البدء فيه من تربية منزلية

بنية المدرسة و ديناميتها:
للبحث في بنية المدرسة و ديناميتها وجب توظيف نظريتين اجتماعيتين من أجل تحليل مؤسسة المدرسة، هتان النظريتان هما نظرية البنائية الوظيفية و نظرية التفاعل الاجتماعي

1-الاتجاه البنيوي الوظيفي(بنية المدرسة):
يشكل الاتجاه البنيوي الوظيفي الذي يتزعمه احد ابرز التيارات السوسيولوجية التي تبحث في بنية المدرسة في وظيفتها. وبعد كل من راد كليف براون ومالينوفسكي، من رواد هذا الاتجاه السوسيولوجي الحديث، الذي ظهر في العقد الأول من القرن العشرين. يتزعم هذا الاتجاه حاليا كل من تالكوت بارسونز وروبرت ميرتون، وفي مجال تحديده للنظام، يميز بارسونز عموما بين اربعة مجموعات مكونه للنظام وهي:

الأدوار التي تتمثل في النشاطات التي يقوم بها الافراد، ويلي ذلك منظومة المعايير التي تسود داخل النظام، ثم الجماعات كجماعات الصفوف والعائلات والافراد، واخيرا منظومة القيم التي تسود داخل النظام وتوجه مسار حركته.

ويجري اليوم توظيف المنهج البنيوي الوظيفي لدراسة بنية النظام المدرسي وتحديد مكوناته ونسق فعالياته الداخلية والمجتمعية. ومن الدراسات الهامة التي اعتمدت على هذا المنهج، يمكن الإشارة الى "دراسة كوردون وأعمال كولمان. في الولايات المتحدة حيث ركز الباحثان على تحليل بنية النظام المدرسي ونسق العلاقات التي يقوم بين جوانب هذا النظام وفقا للاتجاه البنيوي الوظيفي. وتسعى الدراسات البنيوية الوظيفية، الجارية في ميدان المؤسسة المدرسية اليوم، الى تحديد العناصر المكونة للنظام المدرسي، كما تسعى الى تحديد نظام التفاعلات القائمة في داخلها من اجل تحديد الملامح الأساسية لدورها ووظيفتها الاجتماعية. وقد حدد تالكوت بارسونز الأطر البنيوية الأساسية للمؤسسة المدرسية على النحو التالي:
1- جماعات التلاميذ.
2- جماعات المعلمين.
3- الإداريون.
4- الجماعات الاتصالية (مجالس المعلمين ومجالس الأولياء.
5- منظومة المناهج والمقررات التربوية.
6- جماعة الخدمة.
7- جماعات الموظفين.
8- القيم والأعراف السائدة.
9- الأهداف التربوية.

2- نظرية التفاعل الاجتماعي(الصورة الدينامية للمدرسة):
تشكل العلاقات القائمة بين عناصر النظام المدرسي منظومة بالغة التعقيد من النشاطات والأفاعيل التربوية. ولقد شكلت العلاقات القائمة بين أطراف النظام المدرسي مجالا واسعا للبحث والدراسة في مجال علم الاجتماع التربوي. كما في مجال علم النفس الاجتماعي. وتسعى هذه الدراسات الى تقديم صورة حية عن حركة التفاعلات الداخلية والخارجية للنظام المدرسي، ودرجة فاعليته. وتتم دراسة أشكال التفاعل التربوي داخل المدرسة، وبين جوانبها المختلفة وفق عدد كبير من المتغيرات والعوامل، كما تتم ايضا وفق مقولات العلاقة بين منظومات الأدوار والمواقف القائمة بين المعلمين والتلاميذ والإداريين وجماعات الاتصال.

ويعد التفاعل التربوي، الذي يجري بين أفراد جماعة المدرسة، صورة حية للتفاعل الاجتماعي الذي يجري في إطار الحياة الاجتماعية. ويتجلى التفاعل الاجتماعي القائم في العمليات التي يرتبط من خلالها أعضاء الجماعة بعضهم مع بعض عقليا ودافعيا على مستوى الحاجات والرغبات والوسائل والغايات والمعارف. وعلى هذا النحو يعرف التفاعل التربوي على أنه "سلسلة متبادلة ومستمرة من الاتصالات بين كائنين إنسانيين أو أكثر". فالعلاقة التربوية هي نمط معياري للسلوك الذي يحقق التواصل التربوي بين التلاميذ والمعلمين والمقررات والإدارة والمعايير والقيم بوصفها عوامل مكونة للنظام المدرسي .
وتحاول الدراسات الجارية، اليوم في مجال العلاقات التربوية الإجابة على عدد كبير من الأسئلة الخاصة بعمليات الأنصال والتفاعل، التي تتم في إطار النظام المدرسي ومن هذه الأسئلة يمكن لنا ان نستعرض ما يلي:-
1- كيف تتم عمليات الاتصال والتفاعل بين التلاميذ والمعلمين وما أواليات ذلك التفاعل؟
2- كيف ينظر التلاميذ الى أنفسهم والى زملائهم ومعلميهم؟ وكيف ينظر المعلمون الى تلاميذهم وأنفسهم وزملائهم؟
3- كيف تتم عملية الاتصال وفقا لمتغيرات عديدة كالجنس والعمر ومستوى تحصيل الطالب ومستوى كفاءة المعلم وتأهيله؟
4- كيف يمكن قياس درجة التسامح او التصلب في العلاقات التي تقوم بين الإدارة والمعلمين والتلاميذ، وما انعكاس ذلك على درجة التفاعل التربوي القائم في داخل النظام المدرسي؟
5- ما دور المعايير والقيم المدرسية السائدة في تحديد طبيعة ومستوى وشكل العلاقات القائمة في المدرسة؟

ويكاد يجمع الباحثون، اليوم في مجال السوسيولوجية المدرسية، على نتيجة هامة وهي: - ان فعالية النظام المدرسي ومدى قدرته على تحقيق غاياته التربوية أمر مرهون، الى حد كبير، بمستوى ودرجة التفاعل التربوي القائم بين جوانب النظام المدرسي. وتتجلي فعالية النظام المدرسي في عدد من المؤشرات أبرزها:-

1- درجة الديمقراطية المتاحة، والقائمة بين المعلمين والتلاميذ والإدارة وجوانب النظام الأخرى.
2- مدى التوافق والانسجام الذي يتحقق بين جوانب النظام المدرسي ومكوناته.
3- مدى المرونة التي تتصف بها العلاقة التربوية القائمة، سواء كان ذلك داخل النظام: بين المعلمين والإداريين والطلاب، او بين المدرسة والوسط الاجتماعي للتلاميذ.
بالإضافة إلى هذين الاتجاهين نجد الاتجاه الذي اتخذه جان هوساي Houssay Jean الذي يؤكد على أن تحليل مكانة ووظيفة المدرسة داخل المجتمع يكون من خلال العلاقة القائمة بين هذا المجتمع المصغر(المدرسة) و المجتمع العام، و ذلك انطلاقا من المشكلات الملموسة لمؤسسة المدرسة(ممارسات المدرسين- العلاقة التربوية بين المدرس و المتعلم- دور جمعيات الآباء)
و يؤكد هنري على أن موضوع البحث الأول الذي تبنته سوسيولوجيا التربية هو المؤسسة، أي المدرسة و ما يدخل في محيطها، و هو يحدد مفهوم المدرسة بمصطلحي التنظيم أو النسق في كليته و الذي يندرج ضمن قطاع التعليم، فنجد اتجاهه المعاصر مهتم بمؤسسة المدرسة في اطار محيطها القريب: التنظيم الداخلي- جمعيات الآباء، منتقدا بذلك الاتجاه الكلاسيكي الذي يرى ضرورة تقييم العلاقة بين نسق تربوي خاص(المدرسة في هذه الحالة) و المجتمع العام الذي تنتمي اليه
المدرسة و اعادة الانتاج:
وجد علماء الاجتماع أنفسهم، خلال سنوات70 في مواجهة تحد حقيقي هو أن الفارق في النتائج الدراسية بين التلاميذ يرجع الى فوارق اجتماعية، و بالتالي اصبح من الضروري العمل على تفسير ذلك الفارق و على تحديد الآليات الاجتماعية الثانوية التي تنتج هذا الارتباط الشائع بين النتائج المدرسية و المنشا الاجتماعي. و لكي يتمكنوا من الاجابة على هذه المسألة، عمل علماء الاجتماع على تطوير نظرية اعادة الانتاج ( la reproduction) التي يتزعمها بيار بورديوP.Bourdieu و كلود باسرون C.Passerun
بالنسبة لكل من بيار بورديو و باسرون، تعمل المدرسة على الاعلاء من شأن شكل معين من الثقافة المدرسية، شكل يتميز بالاناقة و المظهر الطبيعي، الا أن مختلف الطبقات الاجتماعية لا توجد على مسافة موحدة ازاء هذه الثقافة، فالطبقات القريبة منها تمرر رأسمالها الثقافي الى أبنائها بالاضافة الى استعدادات متعلقة بالمدرسة و الثقافة، و تتيح لهم امكانية النجاح المدرسي. و على العكس من ذلك يلجأ أبناء الطبقات الفقيرة الى ما يسمى بالاقصاء الذاتي من السباق، نظرا لافتقارهم لرأس المال الثقافي و للاستعدادات الضرورية، و بذلك تساهم المدرسة في ادامة بنية العلاقات الاجتماعية، أكثر من أنها تضفي عليها المشروعية من خلال اخفاء وظيفتها الاجتماعية وراء وظيفتها الثقافية
تعمل المدرسة حسب بورديو و باسرون على تقسيم المجتمع الى طبقات أو اعادة انتاج الطبقات الموجودة في المجتمع، حيث يريان أن "كل فعل بيداغوجي هو موضوعيا فعل رمزي، و قبل دخول الاطفال الى المدرسة هم غير متساوون أمام المدرسة و الثقافة، أي غير متساوون في الرأسمال الرمزي باعتباره تلك المهارات اللغوية و القيمية التي تسهل عملية التلاؤم و التواصل التربوي" و يؤدي هذا الوضع الى اعادة الانتاج من خلال سعي المدرسة الى الحفاظ على وظيفتها في اعادة انتاج المعايير الثقافية و اللغوية، و هي حسب بورديو دائما معايير الطبقة السائدة
يؤكد بورديو على أن طفل الطبقات الدنيا يمارس ضده تعسف ثقافي من طرف النظام المدرسي ليحكم عليه بالاغتراب و الانفصال عن ما تقدمه المدرسة من منتوج، فطفل الطبقات الدنيا يحس بنوع من الاغتراب عن الطبيعة و عن ذاته و ذلك بفعل اشتغال النظام المدرسي خارج الاطار المرجعي الثقافي لطفل الطبقات الدنيا، فيصبح ما تروج له المدرسة شيئا خارجيا عن طبيعته و هو ما يولد لديه شعور بالبؤس و عدم الرضا و الفشل المسبق. أما طفل الطبقات العليا(المسيطرة) يستفيد من الاستمرارية و التكامل بين ثقافته و ثقافة المدرسة مما يسهل له عملية التوافق
يؤكد بورديو كذلك على أن الثقافة المكتسبة في الوسط الأسري تكون محددا لتوافق الطفل مع محيطه المدرسي أو عدم توافقه، فآباء الطبقات الدنيا يلقون على المدرسة مسؤولية التربية و التعليم، و لا يحملون أي مشروع دراسي لأبنائهم، كما أن هناك أجواء أسرية لا تسمح و لا تضمن شروط و أجواء الدراسة، كما أن ضعف الامكانيات الاقتصادية الأسرية لتلبية حاجيات أطفالها يقتضي الى الاستغناء عن المدرسة قبل دخولها
كما أن الثقافة المدرسية تحدد نوع المكانة الاجتماعية التي يشغلها الفرد، ما يفرز نوعا من العلاقة المتبادلة بين المدرسة و الولوج الى عالم الشغل.
هناك تيار ثان في نظرية اعادة الانتاج، و يجد جذوره في فكرة التمرير الايديولوجي، و المفهوم الأساسي هنا هو الجهاز الايديولوجي للدولة، الذي طوره ألتوسر Althuser . أن كل مجتمع يجب أن ينتج لدى الشباب الكفاءات و قواعد السلوك التي تسمح لهم بشغل مكان مستقبلي ضمن التقسيم الاجتماعي للعمل، بالنسبة لألتوسر ان المدرسة هي هذا الجهاز الايديولوجي الأساسي للدولة.
أثرت أفكار ألتوسر على فريقين من علماء الاجتماع المطورين أيضا لنظرية اعادة الانتاج. ففي فرنسا طور كل من بودلو Beaudelot واستابليت Establet نظرية الشبكتين في التمدرس، فقد سادت فكرة أن المدرسة موحدة، و لكنها في الواقع تعمل على التقسيم، و على توزيع الشباب على شبكتين متعارضتين هما المستغلين الشبكة الثانوية العالية، و المستغلين الشبكة الابتدائية المهنية
أما في الولايات المتحدة الامريكية فقد مارست أفكار ألتوسر أيضا تأثيرات على نظرية التطابق التي طورها كل من بولس Bowles و جينتيس Gintis. ان وظيفة المدرسة كما ينظران اليها أدنى من أن تنتج معارف و قدرات معرفية و سلوكات تقنية، بل انها تنتج مواقف و سلوكات و قيما، أي قوة عمل قادرة على الخضوع للمقتضيات الهرمية لنظام الانتاج.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lovelynesrin.montadarabi.com
 
محاضرة // النظام التربوي:المدرسة نموذجا //
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطالب الجامعي  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: